يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

روسيا تقصف كييف لساعات وتوقع ما لا يقل عن 10 قتلى وسط تباطؤ تقدمها في الشرق

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الخميس، لهجوم روسي كثيف استمر لساعات، استخدمت فيه موسكو مئات الطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، وفق ما أفادت به التقارير. وجاء القصف ليبدد مجدداً أي آمال في تهدئة قريبة أو وقف لإطلاق النار، في ظل استمرار الحرب التي تخوضها روسيا منذ أكثر من عامين ضد أوكرانيا.

وبحسب مضمون الخبر، فإن الهجوم اتسم بسعة نيرانية عالية وتزامن موجات من المسيّرات والصواريخ، في نمط بات يتكرر ضمن استراتيجية الضغط المتواصل على المدن الأوكرانية، ولا سيما العاصمة. وأدى القصف إلى تفاقم المخاوف لدى السكان من عودة الاستهداف الواسع للبنية التحتية والمناطق السكنية، في وقت لم تشر فيه المعلومات المتاحة إلى حجم الأضرار المادية بدقة، فيما بقيت حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع.

ويمثل استهداف كييف بهذا الزخم رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد، إذ تسعى موسكو، وفق مراقبين، إلى إبقاء العاصمة تحت وطأة التهديد المستمر، وإظهار قدرتها على توجيه ضربات بعيدة المدى رغم تغيرات خطوط القتال. كما يعكس الهجوم، في السياق العام للحرب، تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة التي أصبحت أداة رئيسية لإرهاق الدفاعات الجوية وتوسيع رقعة الاستنزاف.

ويأتي ذلك في وقت أشارت فيه التقارير إلى تباطؤ في تقدم القوات الروسية على جبهات الشرق، ما يسلط الضوء على الطبيعة المتقلبة للعمليات البرية مقارنة بقدرة موسكو على تنفيذ ضربات جوية وصاروخية متقطعة وعنيفة. ويُنظر إلى هذا التباطؤ على أنه عامل قد يدفع روسيا إلى تكثيف الهجمات بعيدة المدى لتعويض محدودية المكاسب الميدانية أو لتثبيت ضغوطها على كييف سياسياً ومعنوياً.

ومنذ اندلاع الغزو، ظلت كييف هدفاً متكرراً للهجمات الروسية، ولا سيما خلال فترات التوتر العسكري أو السياسي، في حين تؤكد أوكرانيا مراراً أن هذه الضربات تطاول المدنيين وتعمق الأزمة الإنسانية. وفي المقابل، يشير هذا التطور إلى استمرار المسار التصعيدي للصراع، مع تراجع فرص الوصول إلى هدنة ثابتة في ظل غياب مؤشرات حاسمة على تقارب دبلوماسي أو توافق دولي يفرض وقفاً للأعمال القتالية.

ومن المتوقع أن يثير الهجوم الأخير ردود فعل متجددة بشأن دعم الدفاعات الجوية الأوكرانية وتعزيز قدراتها على التصدي للمسيّرات والصواريخ، بالتوازي مع نقاشات حول كيفية التعامل مع حرب الاستنزاف الممتدة. وبينما يتباطأ التقدم الروسي شرقاً وفق ما ورد في الخبر، يرجح أن تستمر موسكو في مزج العمليات البرية بضربات جوية مكثفة، ما ينذر بمزيد من التصعيد ويجعل مسار الحرب مفتوحاً على سيناريوهات أكثر تعقيداً خلال المرحلة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر