تقرير إسرائيلي: حزب الله قد يلجأ لاغتيال خصومه داخل الحكومة اللبنانية ويُلوّح بشبح حرب أهلية
حذّرت صحيفة «جيروزاليم بوست» من أن لبنان يقف أمام مرحلة بالغة الحساسية في ظل تصاعد التوترات السياسية والأمنية، مشيرةً إلى احتمال لجوء «حزب الله» إلى استهداف خصومه داخل مؤسسات الحكم عبر الاغتيال أو التهديد به، في سياق صراع نفوذ داخلي قد يفتح الباب على سيناريوهات خطيرة تصل إلى حد التلويح بحرب أهلية.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن مؤشرات التصعيد لا تنفصل عن طبيعة الانقسام اللبناني المزمن بين قوى سياسية متنافسة، حيث تتحول الخلافات حول القرار السيادي والخيارات الإقليمية إلى مواجهات حادة داخل الحكومة والبرلمان، وغالباً ما تنعكس توتراً أمنياً في الشارع. ويضع التقرير هذا التصعيد في إطار محاولة فرض توازنات بالقوة، عندما تعجز التسويات السياسية عن إنتاج تفاهمات مستدامة.
ويستعيد الحديث عن الاغتيالات في لبنان ذاكرة مرحلة طويلة من الاستهداف السياسي الذي طاول شخصيات بارزة منذ عقود، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف وتداخل عوامل داخلية وإقليمية. وفي بلد تتشابك فيه الولاءات الحزبية مع خطوط تماس طائفية ومناطقية، تصبح أي عملية اغتيال أو حتى التلويح بها عامل تفجير محتمل، لما قد تستتبعه من ردود فعل وانتقام وتعبئة جماهيرية.
ويشير التقرير إلى أن أخطر ما في التصعيد، وفق قراءته، يتمثل في توظيف لغة التهديد بالحرب الأهلية كورقة ضغط في الصراع السياسي، بما يفاقم هشاشة الدولة ويضعف ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم. كما يلفت إلى أن مناخ التخوين والاستقطاب قد يدفع خصوماً سياسيين إلى رفع سقف المواجهة، سواء عبر تحشيد الشارع أو عبر التعويل على دعم خارجي، ما يزيد تعقيد المشهد ويعمّق الانقسام.
ويأتي ذلك على وقع أزمة لبنانية شاملة تتمثل في الانهيار الاقتصادي وتراجع الخدمات الأساسية وتآكل قدرة الدولة على ضبط الأمن، وهو ما يجعل أي هزة سياسية أو أمنية أشد وقعاً على المجتمع. كما أن استمرار التجاذبات حول دور السلاح خارج الدولة وحدود القرار الحكومي يضع البلاد، وفق التقرير، أمام مفترق طرق بين تسوية داخلية تُحصّن الاستقرار وبين مزيد من الفوضى التي قد تعيد إنتاج سيناريوهات العنف.
وفي ضوء هذه التحذيرات، يتوقع مراقبون أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى كيفية إدارة الخلافات داخل الحكومة والقوى السياسية، وإلى ما إذا كانت الضغوط الداخلية والخارجية ستدفع نحو تهدئة وتفاهمات جديدة، أم أن مسار التصعيد سيفرض نفسه بما يحمله من مخاطر أمنية وانعكاسات على الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان.
📰 المصدر: المصدر