لوريال و«يوزموت عتيد» تطلقان برنامجاً لريادة الأعمال يستهدف نساء المناطق الطرفية
أعلنت شركة لوريال بالتعاون مع منظمة «يوزموت عتيد» عن إطلاق برنامج جديد لريادة الأعمال يوجَّه إلى النساء في المناطق الطرفية، في خطوة تهدف إلى توسيع فرص التمكين الاقتصادي وتعزيز المشاركة النسائية في تأسيس المشاريع، خصوصاً بعيداً عن المراكز الحضرية الكبرى حيث تتركز عادة الموارد والشبكات الداعمة.
ويأتي البرنامج، بحسب ما أوردته «جيروزاليم بوست»، استجابةً لفجوة متزايدة بين المركز والأطراف في الوصول إلى التدريب المهني والإرشاد والاستشارات اللازمة لإطلاق الأعمال. ويعوّل القائمون عليه على تزويد المشاركات بحزمة أدوات عملية تشمل مهارات التخطيط، وبناء نموذج العمل، والتسويق، وإدارة الموارد، إضافة إلى تطوير الثقة المهنية وبناء شبكة علاقات تساعد على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة.
وتُعد لوريال من الشركات العالمية التي توسّع في السنوات الأخيرة نطاق مبادراتها ذات الطابع المجتمعي، عبر برامج تُعنى بالتنوع والشمول وتوفير فرص متكافئة، بينما تعمل «يوزموت عتيد» على دعم روّاد الأعمال والفئات التي تواجه عوائق بنيوية في دخول سوق العمل أو تأسيس شركات ناشئة. ويستند التعاون بين الطرفين إلى دمج الخبرات: حضور مؤسسي وقدرات تدريب وتمويل وشراكات من جهة، وخبرة ميدانية في توجيه المشاريع الناشئة وبناء مسارات تمكين محلية من جهة أخرى.
وتبرز أهمية استهداف «المناطق الطرفية» في ضوء التحديات التي تواجهها النساء هناك، ومنها محدودية الوصول إلى مراكز الأعمال، ونقص فرص الإرشاد المتخصص، وتراجع فرص التمويل مقارنةً بالمناطق المركزية، فضلاً عن اعتبارات اجتماعية ولوجستية تقلل من القدرة على خوض تجربة ريادة الأعمال. كما تُظهر التجارب الدولية أن توفير التدريب المصمم وفق الاحتياجات المحلية يرفع من معدلات بقاء المشاريع الصغيرة ويعزز أثرها على مستوى الأسرة والمجتمع.
ومن المتوقع أن يركز البرنامج على التطبيق العملي، عبر تحويل الأفكار إلى خطط تنفيذ، وتطوير مهارات العرض أمام المستثمرين والشركاء، ورفع الجاهزية لإطلاق منتجات أو خدمات داخل الأسواق المحلية أولاً قبل التوسع. كما يُنتظر أن يوفّر مسارات متابعة وإرشاد تساعد المشاركات على تجاوز التحديات المبكرة التي تُعد من أبرز أسباب تعثر الشركات الناشئة، مثل إدارة التدفقات النقدية، وتحديد شرائح العملاء، وبناء هوية العلامة التجارية.
وتشير دلالات هذه المبادرة إلى اتجاه متنامٍ لدى القطاع الخاص والمؤسسات غير الربحية لردم فجوات التنمية بين المركز والأطراف عبر الاستثمار في رأس المال البشري، لا سيما النساء، بوصفه رافعة للنمو الاقتصادي المحلي. وعلى المدى القريب، يُتوقع أن يسهم البرنامج في زيادة عدد المشاريع النسائية الناشئة وتحسين فرص التوظيف الذاتي، بينما سيقاس نجاحه على المدى الأبعد بقدرته على خلق قصص نمو قابلة للتوسع واستقطاب التمويل، وتعزيز بيئة ريادة أعمال أكثر شمولاً في المناطق الطرفية.
📰 المصدر: المصدر