الأمم المتحدة: ضربات الطائرات المسيّرة في السودان أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل
أفادت الأمم المتحدة بأن ضربات نفّذتها طائرات مسيّرة في السودان تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً خلال الفترة الممتدة بين يناير وأبريل، في مؤشر مقلق على تصاعد أثر الأعمال القتالية على السكان غير المشاركين في النزاع، واتساع نطاق استخدام هذا النوع من الهجمات وما يخلّفه من خسائر بشرية جسيمة.
وبحسب ما ورد في المعطيات الأممية، سُجّل معظم الضحايا المدنيين المنسوبة وفاتهم إلى ضربات الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام في إقليمي كردفان ودارفور، وهما من أكثر المناطق السودانية تأثراً بتدهور الوضع الأمني وتفاقم الاشتباكات خلال الأشهر الماضية، ما يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية ويعمّق الأزمة الإنسانية في هاتين الرقعتين.
وفي الوقت نفسه، أشارت الأمم المتحدة إلى أن الضربات لم تعد محصورة في كردفان ودارفور فحسب، بل أخذت تتوسع تدريجياً إلى ما وراء هاتين المنطقتين، بما يعكس اتجاهاً نحو انتشار العمليات المعتمدة على المسيّرات في مسارح جديدة داخل البلاد، وما قد يرافق ذلك من ارتفاع في المخاطر على المدنيين وتزايد صعوبة ضمان حمايتهم.
ويأتي هذا التطور في سياق اتساع رقعة العنف وتزايد استخدام وسائل قتالية بعيدة المدى، الأمر الذي يثير تساؤلات متنامية بشأن معايير الاستهداف ودقة العمليات وتقييم الأضرار، خاصة في البيئات الحضرية أو قرب التجمعات السكانية، حيث قد تتحول الضربات إلى سبب مباشر لمضاعفة أعداد القتلى والجرحى وتعطّل الخدمات الأساسية.
وتكتسب أرقام الضحايا دلالة إضافية بالنظر إلى أن المدنيين غالباً ما يجدون أنفسهم عالقين بين خطوط المواجهة، في ظل صعوبات متزايدة في التنقل والوصول إلى مناطق أكثر أمناً، فضلاً عن القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية. كما أن اتساع نطاق الضربات يضاعف من حالة القلق العام، ويزيد من الضغوط على البنية الصحية الهشة وقدرة المجتمعات المحلية على الاستجابة للطوارئ.
ومع استمرار هذا المنحى، يُتوقع أن تزداد الدعوات الدولية لتعزيز حماية المدنيين ورفع مستوى المساءلة عن الخسائر البشرية، إلى جانب المطالبة بآليات أكثر صرامة للحد من الهجمات التي تصيب مناطق مأهولة. كما قد يفتح اتساع استخدام المسيّرات الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، بما يجعل مسار الأزمة السودانية أكثر تعقيداً ويهدد بتوسيع دائرة الضرر الإنساني في الأشهر المقبلة.
📰 المصدر: المصدر
