قاليباف: اغتيال قائد بارز في القسام خلال الهدنة يفضح «غدر» إسرائيل ونقضها للالتزامات
اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن اغتيال أحد أبرز قادة «كتائب القسام» خلال فترة هدنة في قطاع غزة يمثل «دليلاً واضحاً» على ما وصفه بنقض إسرائيل لتعهداتها واستمرارها في سياسة الاستهداف، مؤكداً أن تنفيذ عملية من هذا النوع أثناء سريان وقف إطلاق النار يكشف، برأيه، عن «غدر» وعدم احترام الالتزامات.
وجاءت تصريحات قاليباف في سياق إدانة رسمية إيرانية للعملية التي استهدفت القيادي في الجناح العسكري لحركة حماس، حيث شدد على أن حدوث الاغتيال في توقيت يفترض أن تشهده الساحة تهدئة وتثبيتاً للاتفاقات، يطرح تساؤلات حول جدوى التفاهمات ما لم تقترن بضمانات وآليات تمنع الانتهاكات، وتكفل حماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية.
ويرى قاليباف أن الاغتيالات خلال فترات التهدئة لا تقتصر على كونها عملاً عسكرياً، بل تحمل رسائل سياسية وأمنية تهدف إلى تغيير معادلات الميدان والتفاوض معاً، عبر رفع مستوى الضغط وإرباك مسارات الوساطة، وهو ما قد يفضي إلى تقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة فتح دورة التصعيد.
وتأتي هذه التصريحات في إطار موقف إيراني معروف بدعم فصائل المقاومة الفلسطينية وانتقاد السياسات الإسرائيلية، ولا سيما ما يتعلق بالحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية والأمنية. ومن منظور طهران، فإن أي خرق للهدنة—خصوصاً عبر عمليات استهداف نوعية—يعكس، وفق خطابها السياسي، استمرار نهج القوة وتجاهل الالتزامات التي تُعلن في مسارات التهدئة.
وبالتوازي، يسلّط هذا التطور الضوء على هشاشة اتفاقات وقف إطلاق النار في النزاعات الممتدة، إذ غالباً ما تتعرض الهدن لضغوط ميدانية وأمنية معقدة، سواء بفعل استهدافات متبادلة أو حسابات داخلية للأطراف المختلفة. وفي مثل هذه الظروف، تصبح قدرة الوسطاء على تثبيت التهدئة مرتبطة بمدى توفر ضمانات رقابية وإجراءات ردع تمنع الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
ومن المتوقع أن يزيد اغتيال قيادي بهذا المستوى خلال الهدنة من احتمالات التوتر في غزة ومحيطها، وأن ينعكس على مسار أي مفاوضات لاحقة حول وقف إطلاق النار أو ترتيبات التبادل والمساعدات. كما قد يدفع أطرافاً إقليمية إلى تشديد مواقفها والدعوة إلى آليات أكثر صرامة لضمان الالتزام، فيما تبقى تطورات الميدان العامل الأبرز في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.
📰 المصدر: المصدر