يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

خطة أميركية لنهر كولورادو قد تخفّض إمدادات المياه حتى 40% لأريزونا وكاليفورنيا ونيفادا

طرحت الحكومة الأميركية خطة جديدة لإدارة مياه نهر كولورادو، قد تفضي إلى خفض يصل إلى 40% من الإمدادات الحالية المخصصة لولايات أريزونا وكاليفورنيا ونيفادا، في خطوة تعكس تفاقم أزمة الجفاف واستمرار تراجع مخزون السدود الرئيسية إلى مستويات وُصفت بالحرجة. ويأتي المقترح بعد تعثّر الولايات السبع المستفيدة من النهر في التوصل إلى اتفاق يضمن تقاسم الأعباء وتوزيع التخفيضات بصورة توافقية.

وبحسب ما ورد، فإن المقترح الاتحادي يستهدف إعادة ضبط الحصص المائية في حوض النهر الذي يُعد شرياناً حيوياً لملايين السكان وللقطاعات الزراعية والصناعية في جنوب غرب الولايات المتحدة. ومع استمرار الهبوط في مستويات الخزانات، تتزايد الضغوط على صناع القرار لاتخاذ إجراءات سريعة تحد من الاستنزاف وتمنع الوصول إلى عتبات تشغيلية خطيرة قد تهدد قدرة السدود على توليد الطاقة الكهرومائية أو حتى تمرير المياه بالكميات اللازمة.

ونُقلت تفاصيل الخطة خلال اجتماع على مستوى الولاية عُقد يوم الأربعاء، حيث عرضها مسؤول رفيع في شؤون المياه بأريزونا، موضحاً أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تدخل اتحادي أكثر حزماً بعد فشل مسار المفاوضات بين الولايات المعنية. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لكسر الجمود الذي طال أمده، بعدما لم تنجح الاجتماعات المتتالية في إنتاج صيغة نهائية لتقاسم التخفيضات المطلوبة وسط تباينات في المصالح والاعتماد على مياه النهر بين الولايات.

وتعكس الأزمة الراهنة تحدياً مزمناً في إدارة نهر كولورادو، الذي يتعرّض منذ سنوات لموجات جفاف متكررة وتراجع في الهطولات وتغيرات مناخية تؤثر على تغذية الحوض بالمياه. وتفاقمت الفجوة بين الطلب والعرض مع نمو السكان واتساع النشاط الزراعي، ما جعل إدارة الموارد المائية أكثر حساسية لأي انخفاض إضافي في التدفقات أو في مخزون البحيرات والخزانات.

ومن شأن التخفيضات المحتملة، إذا ما أُقرت بصيغتها المطروحة، أن تترك تداعيات مباشرة على شبكات مياه المدن ومشروعات الري، فضلاً عن احتمالات إعادة ترتيب أولويات الاستخدام بين الشرب والزراعة والصناعة. كما قد تثير الخطة نقاشات قانونية وسياسية حول قواعد تقاسم المياه والالتزامات التاريخية، لا سيما في ظل اختلاف قدرة كل ولاية على امتصاص التخفيضات أو تعويضها عبر مصادر بديلة مثل إعادة تدوير المياه أو تحلية المياه أو برامج ترشيد الاستهلاك.

وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن تتصاعد المشاورات بين الحكومة الاتحادية والولايات المعنية، مع محاولة لتقريب المواقف وتحديد آليات تنفيذ قابلة للتطبيق قبل بلوغ الخزانات مستويات أكثر خطورة. كما ستراقب القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المحلية مسار القرار النهائي، إذ إن أي خفض كبير في الإمدادات قد يعيد رسم السياسات المائية في الغرب الأميركي ويدفع نحو إجراءات أكثر صرامة في إدارة الطلب وتحديث البنية التحتية للمياه.

📰 المصدر: المصدر