يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجلس الشيوخ الأمريكي يُسقط أحدث محاولة لتقييد صلاحيات ترامب العسكرية تجاه إيران وسط تنامٍ للدعم

أحبط مجلس الشيوخ الأمريكي أحدث مسعى تشريعي يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في خطوة عكست استمرار الانقسام الحزبي حول صلاحيات الحرب، رغم مؤشرات إلى تزايد التأييد داخل الكونغرس لفرض رقابة أشد على قرارات الانخراط العسكري.

وبحسب ما نقلته «رويترز»، فإن التصويت جاء ليعرقل مشروعاً يسعى إلى كبح القدرة التنفيذية على اتخاذ قرار المواجهة مع طهران دون العودة إلى السلطة التشريعية، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل أروقة واشنطن من انزلاق البلاد إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط نتيجة قرارات عسكرية سريعة قد تُتخذ بمعزل عن موافقة الكونغرس.

ويستند هذا النوع من المبادرات إلى مبدأ دستوري راسخ يمنح الكونغرس سلطة إعلان الحرب، في مقابل صلاحيات تنفيذية يمنحها القانون للرئيس بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة. غير أن العقود الأخيرة شهدت توسعاً في تفسير البيت الأبيض لحدود هذه الصلاحيات، ما دفع نواباً وشيوخاً من الحزبين، على فترات متقطعة، إلى محاولة إعادة تثبيت دور الكونغرس في قرار الحرب والسلم، خصوصاً في الملفات الأكثر حساسية.

ويأتي التحرك الأخير في سياق توتر أمريكي-إيراني متكرر تخللته مواجهات غير مباشرة وعقوبات وتصعيد متبادل، ما عزز لدى مشرعين قناعة بأن أي خطوة عسكرية ضد إيران قد تكون شرارتها محسوبة أو غير محسوبة، وقد تُفضي إلى تبعات استراتيجية واقتصادية وأمنية واسعة، بما في ذلك تهديد المصالح الأمريكية وحلفائها، واضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع مخاطر استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.

ورغم أن مجلس الشيوخ لم يمرر المقترح هذه المرة، فإن «رويترز» أشارت إلى تنامي الدعم للمساعي الرامية إلى تقييد صلاحيات الحرب، ما يعكس اتساع دائرة القلق من ترك قرارات مصيرية بيد السلطة التنفيذية وحدها. ويُنظر إلى هذه المحاولات أيضاً باعتبارها جزءاً من جدل أوسع حول توازن السلطات بين الكونغرس والبيت الأبيض، وحدود استخدام التفويضات العسكرية السابقة لتبرير عمليات جديدة لا تحظى بتفويض واضح ومحدد.

وفي المرحلة المقبلة، يُتوقع أن يستمر السجال داخل الكونغرس بشأن صلاحيات الحرب، سواء عبر طرح صيغ تشريعية معدّلة أو من خلال ضغط سياسي وإعلامي متزايد لإلزام الإدارة بالتشاور مع المشرعين قبل اتخاذ أي قرار عسكري كبير تجاه إيران. ومع استمرار التوترات الإقليمية وتبدل معادلات الأمن في الشرق الأوسط، قد تعود هذه القضية سريعاً إلى صدارة النقاش في واشنطن، لا سيما إذا شهدت العلاقات مع طهران جولة جديدة من التصعيد.

📰 المصدر: المصدر