يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

العراق صدّر 10 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال أبريل

أفادت وكالة «رويترز» بأن العراق صدّر خلال شهر أبريل نحو 10 ملايين برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في مؤشر جديد على استمرار اعتماد صادرات الخام العراقية على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط بيئة إقليمية متقلبة وتزايد المخاوف من اضطرابات محتملة في حركة الشحن.

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط المنقولة بحراً من منطقة الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية وغيرها. وبالنسبة للعراق، الذي يحتل موقعاً متقدماً بين كبار منتجي «أوبك»، فإن هذا المسار البحري يشكل قناة رئيسية لتصدير الخام القادم من الموانئ الجنوبية، ما يجعل أي توتر أو تعطّل محتمل في الملاحة عاملاً مباشراً في حسابات الإيرادات والاستقرار الاقتصادي.

وتعكس أرقام أبريل حجم التدفقات التي تتطلب منظومة لوجستية واسعة تشمل مرافق التخزين والتحميل وخطوط الأنابيب وموانئ التصدير في البصرة ومحيطها، فضلاً عن ترتيبات النقل البحري والتأمين. كما تبرز هذه البيانات مدى تشابك صادرات العراق مع أمن الممرات البحرية الإقليمية، حيث ترتفع كلفة الشحن والتأمين عادةً عند تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو وقوع حوادث بحرية.

ومن الناحية الاقتصادية، تبقى صادرات النفط المصدر الأهم لإيرادات الدولة العراقية وتمويل الموازنة العامة، ما يمنح أي رقم يتعلق بمسارات التصدير دلالة تتجاوز الجانب التجاري البحت. ويأتي ذلك في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية توازنات العرض والطلب، إلى جانب سياسات خفض الإنتاج ضمن «أوبك+» وتقلّبات الأسعار المرتبطة بالأحداث السياسية والاقتصادية.

كما يُسلّط الخبر الضوء على مسألة الاعتماد على الممرات الضيقة في تجارة الطاقة، وهي مسألة تتجدد كلما ارتفعت حدة التوترات الإقليمية. فالاستمرار في تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز لا يرتبط بالعراق وحده، بل يتصل بمنظومة إمدادات عالمية تتأثر سريعاً بأي إشارات اضطراب، بما ينعكس على الأسعار وتكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد.

ومن المتوقع أن تواصل الجهات المعنية—محلياً وإقليمياً ودولياً—متابعة حركة الصادرات عبر المضيق عن كثب، خصوصاً مع حساسية الأسواق لأي تطورات أمنية أو سياسية في المنطقة. وبالنسبة للعراق، فإن الحفاظ على انسيابية التصدير يظل أولوية قصوى لضمان استقرار الإيرادات، بينما يبقى مضيق هرمز نقطة ارتكاز قد تحدد مسار المخاطر والفرص في قطاع الطاقة خلال الأشهر المقبلة.

📰 المصدر: المصدر