يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

اتهام رجل من ميزوري بنشر دروس لصناعة المتفجرات استُخدمت في هجوم نيو أورلينز الدامي

وجّهت السلطات الفيدرالية الأميركية اتهامات إلى رجل من ولاية ميزوري، بعد الاشتباه في قيامه بنشر شروحات ودروس عبر الإنترنت لصناعة المتفجرات، قالت إنها شكّلت «مخططاً» اعتمد عليه منفّذ الهجوم الإرهابي الذي ضرب الحيّ الفرنسي التاريخي في مدينة نيو أورلينز يوم رأس السنة 2025، وأسفر عن سقوط قتلى.

وبحسب ما أعلنه الادعاء، فإن التحقيقات ربطت بين المواد التي نشرها المتهم ومكوّنات العبوات البدائية التي جرى إعدادها خلال الهجوم. وأوضح آر ماثيو برايس، المدعي العام الأميركي، يوم الثلاثاء، أن القضية تتعلق باتهامات تتصل بإنتاج مواد متفجرة وتداول معلومات حساسة يمكن أن تُستخدم لأغراض عنيفة، في واحدة من أبرز القضايا التي تضع المحتوى التقني المتاح للجمهور تحت مجهر إنفاذ القانون.

وحدّد برايس هوية المتهم بأنه جوردان ديريك، البالغ من العمر 40 عاماً، من مدينة سويت سبرينغز بولاية ميزوري. وتضمّ لائحة الاتهام ثلاث تهم رئيسية: ممارسة نشاط تصنيع مواد متفجرة دون ترخيص، والحيازة غير القانونية لجهاز تدميري غير مسجّل، إضافة إلى توزيع معلومات بصورة غير مشروعة تتعلق بتصنيع المتفجرات.

وتأتي هذه التطورات على خلفية هجوم يوم الأول من يناير/كانون الثاني 2025 في الحي الفرنسي، أحد أكثر المناطق ازدحاماً بالسياح في نيو أورلينز، والذي دفع السلطات إلى تكثيف التحقيقات حول الكيفية التي تمكّن بها المنفّذ من إعداد عبوات بدائية، ومصادر المواد الإرشادية التي اتّبعها. ويشير الإعلان الفيدرالي إلى أن ما نُشر عبر الإنترنت لم يعد يُنظر إليه بوصفه محتوى نظرياً فحسب، بل قد يتحوّل—وفقاً للادعاء—إلى أداة مباشرة تساعد على تنفيذ أعمال عنف.

وتسلّط القضية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها الجهات الأمنية والقضائية في التعامل مع انتشار الأدلة المصوّرة والمواد التعليمية ذات الطابع الحساس على المنصات الرقمية، ولا سيما عندما تتقاطع مع قضايا الإرهاب والتطرف. كما تفتح الباب أمام أسئلة أوسع بشأن حدود حرية النشر والمسؤولية الجنائية حين يُشتبه بأن معلومات منشورة علناً أسهمت في تسهيل صنع أدوات قاتلة.

ومن المتوقع أن تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى مسار الإجراءات القضائية ضد ديريك، وما إذا كانت القضية ستفضي إلى تشديد الملاحقات المتعلقة بنشر إرشادات تصنيع المتفجرات عبر الإنترنت، أو إلى مطالبات تنظيمية أوسع للحد من تداول هذا النوع من المحتوى. وفي الوقت نفسه، يُرجّح أن تعيد القضية تنشيط النقاش السياسي والأمني حول كيفية موازنة مكافحة الإرهاب مع حماية حرية التعبير في الفضاء الرقمي.

📰 المصدر: المصدر