بيت هيغسيث يتصدر تجمعاً دينياً في واشنطن يضم متحدثين من اليمين المتطرف وقوميين مسيحيين
يعتزم وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، تصدّر تجمع ديني مرتقب نهاية هذا الأسبوع على «الناشيونال مول» في واشنطن العاصمة، في فعالية تستضيفها مؤسسة خاصة تعمل بالشراكة مع البيت الأبيض، وسط جدل متصاعد بسبب مشاركة متحدثين وصفهم خبراء بأنهم قريبون من تيارات «القومية المسيحية» أو يحملون أفكاراً متطرفة.
وبحسب تفاصيل البرنامج، تُقام الفعالية تحت عنوان «Rededicate 250» وتُقدَّم بوصفها المكوّن الديني للاحتفال الأميركي بمرور 250 عاماً على تأسيس البلاد. ويشير هذا التأطير إلى محاولة ربط مناسبة وطنية جامعة بسردية دينية وسياسية في آن واحد، ما يفتح الباب أمام انتقادات تتعلق بتسييس الدين أو إضفاء طابع عقائدي على حدث مرتبط بتاريخ الدولة.
وتضم قائمة المتحدثين قساً من مدينة ديترويت سبق أن وصف المنصة السياسية للحزب الديمقراطي بأنها «شيطانية». كما أوردت المعطيات أنه أطلق عملة رقمية ساخرة (ميم كوين) تحمل بصمته بعد مشاركته في الصلاة خلال حفل تنصيب دونالد ترامب لولاية ثانية، وهي خطوة تعكس تداخلاً بين الخطاب الديني والشعبوية السياسية وثقافة الاقتصاد الرقمي في الفضاء العام.
وتشمل الفعالية أيضاً حاخاماً دافع عن استخدام التعذيب، وكتب مقالاً بعنوان «فضيلة الكراهية»، ما أثار مخاوف بشأن حضور خطاب يبرّر العنف أو يطبع معه ضمن سياق يُفترض أنه روحي. ويرى منتقدون أن مثل هذه الأسماء تمنح شرعية لمنابر تتجاوز التعبير الديني التقليدي نحو ترويج أفكار صدامية يمكن أن تغذي الاستقطاب.
ومن بين المشاركين كذلك كاتباً مسيحياً ومقدماً إذاعياً كان قد صرّح عام 2020 بأنه مستعد للموت في «المعركة» لمنع جو بايدن من دخول البيت الأبيض، قبل أن يُذكر لاحقاً في دعوى تشهير على خلفية مزاعم تتعلق بتزوير انتخابات 2020. وتُبرز هذه الخلفيات كيف باتت بعض المنصات الدينية في الولايات المتحدة تتقاطع مع روايات سياسية متشددة، لا سيما تلك التي تشكك بشرعية المؤسسات الانتخابية.
ومن المتوقع أن تزيد مشاركة هيغسيث، بصفته أحد أبرز المسؤولين في الإدارة، من حدة النقاش حول حدود العلاقة بين الدولة والفعاليات الدينية ذات الطابع السياسي، وحول ما إذا كانت مثل هذه التجمعات تُستخدم لتوسيع نفوذ تيارات قومية مسيحية داخل المجال العام. كما قد تثير الفعالية مزيداً من التدقيق الإعلامي والحقوقي بشأن طبيعة الشراكات بين جهات خاصة والبيت الأبيض، وما إذا كانت الرسائل المطروحة تتسق مع قيم التعددية الدينية والسياسية في البلاد.
📰 المصدر: المصدر
