يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

جمهوريو مجلس شيوخ كارولاينا الجنوبية يرفضون محاولة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية بدعم من ترامب

رفض الجمهوريون في مجلس شيوخ ولاية كارولاينا الجنوبية مسعى لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية كان يحظى بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس انقساماً داخل الحزب حول كيفية إدارة ملف الخرائط الانتخابية وما يرتبط به من حسابات سياسية وقانونية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وجاء الرفض داخل المجلس رغم أن إعادة تقسيم الدوائر تُعد من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في المنافسة على المقاعد التشريعية والتمثيل في الكونغرس، إذ يمكن لتعديل الحدود أن يعيد رسم موازين القوى بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويحدد فرص الاحتفاظ بالمقاعد أو توسيعها. ويشير موقف مجلس الشيوخ إلى أن تأييد ترامب وحده لم يكن كافياً لتوحيد صفوف الجمهوريين في الولاية خلف المبادرة.

وتُعد كارولاينا الجنوبية من الولايات ذات الثقل الجمهوري، ما يجعل أي خلاف داخلي بشأن الخرائط الانتخابية ذا أثر واسع على الحزب محلياً ووطنياً. كما يأتي الجدل حول إعادة الترسيم في سياق أوسع تعيشه الولايات المتحدة منذ سنوات، حيث تحولت عمليات رسم الدوائر إلى ساحة صراع سياسي وقضائي، وموضوعاً دائماً لاتهامات «التلاعب بالدوائر» بما يخدم حزباً على حساب آخر.

وعادة ما تُثار في مثل هذه المعارك مخاوف تتعلق بمدى عدالة التمثيل وحماية أصوات الأقليات والناخبين في المناطق الحضرية والريفية، إلى جانب التوازن بين الاعتبارات الدستورية والقرارات القضائية السابقة. وفي كثير من الولايات، أدت الطعون القضائية إلى تعليق خرائط أو تعديلها، ما يضع المشرّعين تحت ضغط صياغة خرائط تصمد أمام التدقيق القانوني وتراعي المعايير المعتمدة.

وتكشف نتيجة التصويت في مجلس الشيوخ بالولاية عن تباين في تقدير المكاسب والمخاطر داخل الحزب الجمهوري نفسه: فبينما يدفع بعض المسؤولين نحو تغييرات تمنح الحزب أفضلية انتخابية واضحة، يفضل آخرون تجنب فتح ملف قد يجر نزاعات قضائية جديدة أو يثير ردود فعل سياسية واجتماعية قد ترتد على الحزب في المدى المتوسط.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الرفض على مسار النقاشات المقبلة داخل الولاية بشأن أي تعديلات محتملة على الخرائط الانتخابية، كما قد يؤثر على حسابات القيادات الجمهورية في التعامل مع توجيهات ترامب أو توصياته في ملفات داخلية حساسة. وفي حال استمر الخلاف، فقد يتجه التركيز إلى حلول وسط أو إلى انتظار محطات تشريعية لاحقة، بينما تبقى تداعيات القرار حاضرة على خريطة المنافسة الانتخابية وعلى تماسك الجمهوريين في كارولاينا الجنوبية.

📰 المصدر: المصدر