يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

«اكتمل أخيراً».. مشجّع يُنهي ألبوم ملصقات كأس العالم 1970 بعد 56 عاماً بشراء القطعة الناقصة

بعد انتظار دام 56 عاماً، نجح المشجّع البريطاني ستيفن باتلر في إكمال ألبوم ملصقات «بانيني» الشهير الخاص بكأس العالم 1970، واضعاً الملصق الأخير في مكانه هذا الأسبوع ليُغلق فصلاً طويلاً بدأه في طفولته. ورغم أن الألبوم بات اليوم يُقدَّر بآلاف الجنيهات الإسترلينية بعد اكتماله، يؤكد باتلر أنه لا يفكّر في بيعه، مفضلاً الاحتفاظ به بوصفه تذكاراً شخصياً يحمل ذاكرة زمن بعيد.

وتعود القصة إلى ما قبل خمس سنوات، حين كان باتلر يستعد للانتقال من منزل إلى آخر، فعثر مصادفة في علّية منزله على صندوق قديم لم يلتفت إليه منذ سنوات طويلة. وبين مقتنيات مدرسية وصور ودفاتر تمارين وقبعة المدرسة، برز في قلب الصندوق ألبوم «بانيني» لمونديال المكسيك 1970، وهو أحد أكثر إصدارات الملصقات الرياضية شهرة وارتباطاً بالحنين لدى أجيال من المشجّعين.

الألبوم، الذي ظلّ شبه مكتمل منذ أيام المدرسة، احتاج إلى ملصق واحد فقط لإتمامه: ملصق منتخب تشيلي. وبعد رحلة بحث طويلة لم تُذكر تفاصيلها كاملة في التقرير، قرر باتلر أخيراً شراء الملصق المفقود مقابل 150 جنيهاً إسترلينياً، وهو مبلغ يعكس القيمة المتزايدة للنسخ النادرة من هذه الملصقات لدى هواة الجمع، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بإكمال مجموعة قديمة ظلت ناقصة لعقود.

ويُنظر إلى ألبومات «بانيني» الخاصة بكأس العالم بوصفها ظاهرة ثقافية رياضية أكثر من كونها مجرد بطاقات ورقية؛ إذ ارتبطت منذ عقود بطقوس التبادل بين الطلاب والأصدقاء، وبحماس جمع المنتخبات والنجوم وملء الصفحات قطعة بعد أخرى. ويُعد إصدار 1970 تحديداً من الإصدارات التي ازدادت أهميتها بمرور الزمن، نظراً لارتباطه بواحدة من أشهر نسخ كأس العالم على الإطلاق، ما يجعله محط اهتمام متزايد في أسواق المقتنيات الرياضية.

ومع اكتمال الألبوم أخيراً، تحوّل من ذكرى شخصية محفوظة في صندوق إلى قطعة لها وزنها في سوق هواة الجمع، حيث يرفع اكتمال المجموعة قيمتها بصورة كبيرة مقارنة بالألبومات الناقصة. غير أن باتلر، وفق ما ورد، لا يتعامل مع الأمر بمنطق الاستثمار أو الربح، بل بمنطق استعادة لحظة قديمة وإغلاق دائرة ظلت مفتوحة منذ الطفولة، وهو ما يفسّر تمسّكه به رغم الإغراءات المالية المحتملة.

وتشير هذه القصة إلى اتساع سوق المقتنيات الرياضية وعودة الاهتمام بالنوستالجيا المرتبطة بكرة القدم، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الإصدارات القديمة والكاملة. ومن المتوقع أن يواصل هذا النوع من المجموعات جذب جامعي التحف الرياضية، وأن تتزايد قيمته مع الوقت، في وقت قد تدفع فيه قصص مماثلة آخرين إلى البحث في علّيات منازلهم عن كنوز منسية ربما تحوّلت، من مجرد ذكريات، إلى قطع نادرة ذات قيمة كبيرة.

📰 المصدر: المصدر