نتنياهو عقد اجتماعاً سرياً مع رئيس الإمارات في أبوظبي خلال حرب إيران، وفق مكتب رئيس الوزراء
كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بنيامين نتنياهو عقد اجتماعاً سرياً مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة داخل الإمارات، وذلك خلال فترة الحرب مع إيران، في تطور لافت يسلّط الضوء على الاتصالات السياسية والأمنية التي جرت بعيداً عن الأضواء في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن الإعلان عن اللقاء جاء عبر مكتب نتنياهو، من دون الإشارة إلى تفاصيل موسّعة حول جدول الأعمال أو ما إذا كانت جرى مناقشة ملفات محددة تتصل بإدارة تداعيات المواجهة مع إيران. غير أن توقيت الاجتماع، الذي تزامن مع الحرب، يضفي عليه دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، ويرجّح ارتباطه بالتنسيق السياسي وتبادل التقديرات بشأن مسارات التصعيد ومخاطر امتدادها.
ويمثّل هذا التطور امتداداً لمسار العلاقات بين إسرائيل والإمارات منذ توقيع اتفاقات التطبيع، حيث شهدت السنوات الأخيرة تزايداً في قنوات التواصل والتعاون في مجالات متعددة، بينها الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن. ومع ذلك، فإن الحديث عن اجتماع «سري» خلال حرب إقليمية يعكس حجم التعقيد الذي تواجهه عواصم المنطقة في الموازنة بين مقتضيات الأمن القومي وحسابات الرأي العام والاصطفافات الإقليمية المتحركة.
وتأتي هذه المعلومات في سياق إقليمي مشحون بالتوترات، إذ تسببت الحرب مع إيران في رفع منسوب القلق لدى دول المنطقة بشأن أمن الممرات البحرية والطاقة والاستقرار الاقتصادي، فضلاً عن احتمالات توسّع رقعة المواجهات أو انتقالها إلى ساحات أخرى عبر حلفاء الطرفين. وفي هذا المناخ، تبرز اللقاءات الثنائية السرية كأداة لتنسيق الرسائل واحتواء المخاطر، أو على الأقل لتبادل الرؤى حول سيناريوهات المرحلة.
ومن شأن الكشف عن الاجتماع أن يثير أسئلة حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه الإمارات في جهود خفض التصعيد أو في ترتيبات ما بعد الحرب، وكذلك حول حدود الانخراط الذي يمكن أن تتحمله الأطراف المنخرطة في علاقات مع إسرائيل في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي. كما قد يُنظر إلى الخطوة باعتبارها مؤشراً على استمرار قنوات الاتصال السياسية حتى في أشد الفترات توتراً، بما يعكس وجود مصالح مشتركة تتقدم في بعض اللحظات على الاعتبارات العلنية.
وفي المرحلة المقبلة، يتوقع مراقبون أن تتضح ملامح هذا التواصل من خلال ما إذا كانت ستظهر مبادرات دبلوماسية أو ترتيبات أمنية لاحقة ترتبط بإدارة آثار الحرب، أو عبر تكرار لقاءات مماثلة على مستويات مختلفة. وبينما تظل تفاصيل الاجتماع غير معلنة حتى الآن، فإن مجرد الإقرار بحدوثه يفتح الباب أمام مزيد من التكهنات بشأن الكواليس الدبلوماسية في المنطقة ومساراتها المحتملة خلال الفترة القادمة.
📰 المصدر: المصدر