يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

هيومن رايتس ووتش تتهم «إم23» والجيش الرواندي بارتكاب فظائع خلال احتلال أوفيرا في شرق الكونغو

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» متمردي حركة «إم23» والجيش الرواندي بارتكاب انتهاكات جسيمة، شملت القتل والاغتصاب والخطف، خلال فترة سيطرة استمرت شهراً على مدينة أوفيرا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أواخر عام 2025 ومطلع 2026، وفق ما ورد في تقرير للمنظمة نُشر الخميس.

وقال التقرير إن نمط الانتهاكات المبلغ عنها وقع أثناء الاحتلال، ما يشير إلى تدهور خطير في أوضاع المدنيين في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة أمنية وتعدد أطراف النزاع. وتبرز الاتهامات الموجهة إلى «إم23» تحديداً باعتبارها من أكثر الجماعات المسلحة حضوراً في شرق البلاد خلال السنوات الأخيرة، في وقت تتهم فيه كينشاسا رواندا منذ مدة بتقديم دعم مباشر لها، وهي اتهامات تنفيها كيغالي.

وبحسب المنظمة الحقوقية، تضمنت الانتهاكات عمليات قتل خارج نطاق القانون واعتداءات جنسية وعمليات خطف، وهي جرائم تُعد من أخطر ما يمكن أن يتعرض له السكان في مناطق النزاع، وتترك آثاراً إنسانية واجتماعية طويلة الأمد، من بينها تفكك الأسر، ونزوح الضحايا، وتراجع قدرة المجتمعات المحلية على التعافي.

وتأتي هذه التطورات في سياق صراع معقد في إقليم شرق الكونغو الديمقراطية، حيث تتقاطع المصالح المحلية والإقليمية حول النفوذ والسيطرة على المعابر والموارد، بينما يدفع المدنيون الثمن الأكبر. وتُعد أوفيرا، الواقعة في إقليم جنوب كيفو، نقطة حساسة لقربها من الحدود ومن طرق التجارة والحركة بين الدول المجاورة، ما يضاعف من أهمية السيطرة عليها عسكرياً وسياسياً.

ونقلت فرانس 24 في تغطيتها للموضوع أن مقدمتها جيورجا كالفن سميث ناقشت خلاصات التقرير مع كليمانتين دو مونجوي، الباحثة الأولى المعنية بمنطقة البحيرات الكبرى في «هيومن رايتس ووتش»، في إطار تسليط الضوء على طبيعة الانتهاكات ومآلات المساءلة، وسط مطالبات متكررة بحماية المدنيين ووقف دوامة العنف.

ومن المتوقع أن تزيد هذه الاتهامات الضغوط على الأطراف المعنية، وأن تعيد طرح ملف المساءلة الدولية والتحقيقات المستقلة بشأن ما جرى في أوفيرا، بالتوازي مع مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد في شرق الكونغو. كما قد تُفاقم النتائج من التوترات الدبلوماسية بين كينشاسا وكيغالي، وتدفع نحو تحركات أممية أو إفريقية لتشديد الرقابة على الانتهاكات ومنع تكرارها.

📰 المصدر: المصدر