تزايد الآمال بإلغاء إضرابات مترو لندن وسط مؤشرات إلى محادثات مرتقبة مع نقابة «آر إم تي»
تزايدت التوقعات في لندن بإمكانية تجنّب موجة إضرابات وشيكة في شبكة مترو الأنفاق، بعد أن أفادت مصادر مطلعة بأن نقابة عمال السكك الحديدية والبحرية والنقل «آر إم تي» أبدت استعداداً لفتح قنوات تفاوض مع الجهات المعنية. ويأتي ذلك قبل أيام من موعد توقفات كان يُخشى أن تشلّ أجزاء واسعة من الشبكة وتربك حركة التنقل في العاصمة البريطانية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن أعضاء نقابة «آر إم تي» الذين يمثلون ما يقارب نصف سائقي مترو لندن، كانوا قد أعلنوا الإضراب لمدة 24 ساعة في مناسبتين منفصلتين الأسبوع المقبل، بدءاً من منتصف نهار الثلاثاء ثم منتصف نهار الخميس. ومن المتوقع، في حال مضت الخطط كما أُعلنت، أن يؤدي ذلك إلى إغلاق بعض الخطوط بالكامل وحدوث اضطرابات واسعة في السفر تمتد آثارها حتى عطلة نهاية الأسبوع.
وتشير المصادر إلى أن النقابة «جسّت النبض» بهدف ترتيب محادثات قد تفتح الباب أمام تسوية تسبق تنفيذ الإضراب. وعلى الرغم من عدم صدور إعلان رسمي يقرّ بإلغاء التحركات، فإن مجرد طرح خيار التفاوض في هذا التوقيت عزّز الآمال لدى الركاب والسلطات المحلية والشركات التي تعتمد على انسيابية حركة العمال والموظفين داخل لندن.
وتُعد شبكة «الأنفاق» العمود الفقري للنقل العام في العاصمة، إذ يعتمد عليها الملايين يومياً للوصول إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات. لذلك، فإن أي توقف واسع ينعكس سريعاً على حركة المرور فوق الأرض، ويرفع الضغط على الحافلات وخطوط القطارات الأخرى وخدمات سيارات الأجرة، فضلاً عن تأثيره الاقتصادي على قطاعات التجزئة والضيافة التي تتأثر بتراجع تدفقات الزوار.
وفي السنوات الأخيرة، تكررت النزاعات العمالية في قطاع النقل البريطاني على خلفيات تتعلق بالأجور وشروط العمل وجداول المناوبات وضمانات الوظائف، في ظل ضغوط مالية وتغيرات تنظيمية وتشغيلية تواجهها الهيئات المشغلة. وغالباً ما تسعى الأطراف في اللحظات الأخيرة إلى الاتفاق عبر الوساطة أو إعادة فتح المفاوضات لتفادي توقفات مكلفة سياسياً واقتصادياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخدمات حيوية كمترو لندن.
ومن المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة أن تتضح صورة الموقف: إما الإعلان عن تقدم في المحادثات يقود إلى تعليق الإضرابات أو تقليصها، أو المضي نحو التنفيذ بما يحمله ذلك من اضطراب واسع وإجراءات طوارئ تشغيلية ونصائح للركاب بتعديل خطط السفر. وفي كلتا الحالتين، ستبقى نتائج أي تفاوض مرتقب مؤشراً مهماً على مسار العلاقة بين النقابات وإدارة النقل في العاصمة، وعلى قدرة الطرفين على احتواء الخلافات قبل أن تتحول إلى شلل فعلي في شبكة النقل.
📰 المصدر: المصدر
