يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

نقابات داعمة لحزب العمال تتوقع عدم قيادة ستارمر الحزب إلى الانتخابات المقبلة وتلوّح بخطة لاختيار بديل

توقعت نقابات عمالية مرتبطة بحزب العمال البريطاني أن رئيس الوزراء كير ستارمر لن يقود الحزب إلى الانتخابات العامة المقبلة، في خطوة تُعد تدخلاً مباشراً من حلفاء تقليديين للحزب وقد تزيد من الضغوط السياسية عليه، لا سيما بعد أيام وُصفت بأنها مُربِكة ومُكلفة لرئاسته.

وبحسب ما ورد في مسودة بيان مسرّبة حصلت عليها وسائل إعلام بصفة حصرية، تعتزم 11 نقابة منتسبة إلى حزب العمال إصدار بيان مشترك يوم الأربعاء، تؤكد فيه أن الحزب «لا يمكنه الاستمرار في مساره الحالي» تحت قيادة ستارمر. وتشير المسودة إلى أنه «في مرحلة ما» سيكون على الحزب وضع خطة واضحة لانتخاب قائد جديد، بما يعني أن النقابات لا تكتفي بتسجيل الملاحظات أو التحفظات، بل تدفع باتجاه مسار تنظيمي يفتح الباب أمام انتقال القيادة.

وتضم قائمة النقابات العمالية المرتبطة بالحزب أسماء بارزة ذات ثقل تنظيمي ومالي، من بينها «يونايت» و«يونيسون» و«جي إم بي»، وهي نقابات لطالما مثّلت إحدى ركائز شبكة الدعم التاريخية لحزب العمال في بريطانيا. ويُنظر إلى بياناتها المشتركة على أنها مؤشر مهم إلى المزاج داخل القواعد النقابية، وإلى حجم التململ من أداء القيادة السياسية عندما تتقاطع الخيارات الحكومية مع توقعات الحركة العمالية.

ويأتي هذا الموقف في توقيت حساس لرئيس الوزراء، إذ يلوّح بتوسيع دائرة الشكوك حول قدرته على توحيد الحزب وإدارة توازناته الداخلية. فإثارة مسألة «خطة انتخاب قائد جديد» لا تعني بالضرورة بدء إجراءات فورية، لكنها تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن استمرار الوضع الراهن قد يُفضي إلى ضغوط منظمة داخل الحزب، وأن احتمالات تغيير القيادة باتت تُناقَش علناً من جهات محسوبة على المعسكر الداعم تقليدياً.

ومن شأن هذا التطور أن يعمّق التوتر بين قيادة الحزب وبعض أذرعه النقابية، خصوصاً إذا ترافقت الدعوة إلى التغيير مع انتقادات لخط الحكومة أو للخيارات السياسية التي تُعد، من وجهة نظر النقابات، ابتعاداً عن أولويات العمال والإنفاق الاجتماعي وحماية الحقوق في سوق العمل. كما أن صدور بيان مشترك بهذا المستوى من التنسيق يلمّح إلى محاولة توحيد الرسالة وتكثيف تأثيرها على قيادة الحزب وصورته العامة.

وفي حال مضت النقابات في موقفها التصعيدي، فقد يجد ستارمر نفسه أمام مرحلة تتسم بزيادة الضغط الداخلي ومطالبات بتقديم ضمانات سياسية أو تنازلات تنظيمية لتفادي دفع الحزب نحو صراع قيادة قبل الانتخابات. وبينما يبقى توقيت أي خطوة رسمية غير محسوم، فإن التداعيات المتوقعة تتمثل في ارتفاع منسوب عدم اليقين داخل حزب العمال، وتنامي التكهنات بشأن مستقبل القيادة، وما إذا كانت القيادة الحالية قادرة على استعادة زمام المبادرة واحتواء شركائها النقابيين قبل أن يتحول الخلاف إلى أزمة ممتدة.

📰 المصدر: المصدر