يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

نائبة عمالية تتحدّى الوزراء لإطلاق سباق الزعامة وسط تعهّد ستارمر بمواصلة المعركة

تصاعدت حدّة التوتّر داخل حزب العمال البريطاني بعدما وجّهت النائبة كاثرين ويست إنذاراً سياسياً لوزراء في الحكومة، مطالبةً بخطوة عملية لإطلاق مسابقة على زعامة الحزب، في وقت يتمسّك فيه رئيس الوزراء كير ستارمر بموقفه ويؤكد أنه سيواصل «القتال» رغم تنامي الدعوات داخل صفوف حزبه لرحيله. وجاء ذلك بالتزامن مع انضمام الوزير السابق جوش سيمونز إلى الأصوات المطالِبة باستقالة رئيس الحكومة، ما يعكس عمق النقاش الداخلي حول القيادة قبل الاستحقاقات المقبلة.

وفي مشهد لافت على الهواء مباشرة ضمن برنامج الإعلامية لورا كوينسبيرغ، وُضعت كاثرين ويست أمام سؤال مباشر حول ما إذا كانت تتوقع من أحد الوزراء تحدّي ستارمر رسمياً، ولا سيما أن وزيرة في الحكومة، بريدجيت فيليبسون، كانت تجلس إلى جانبها بانتظار المقابلات الرئيسية. وذهبت كوينسبيرغ إلى حد القول إنها تريد رؤية وزير في الحكومة يتقدّم للتحدّي، مشيرة إلى أن «أحدهم» موجود بالفعل في الاستوديو.

وردّت ويست بلهجة تحمل قدراً من الاستفزاز السياسي، مؤكدة أنه «لا شيء يمنع بريدجيت من الترشح»، قبل أن تتساءل عن سبب تقدّم الرجال عادةً إلى واجهة المنافسة، قائلة ما معناه إن الحزب بحاجة إلى «نساء بارزات» يتقدّمن إلى الأمام، ويستعددن لمواجهة مرحلة وصفتها بأنها ستكون «صعبة للغاية» خلال السنتين ونصف السنة المقبلة وصولاً إلى الانتخابات العامة، وكذلك لما بعدها إذا ما دخل الحزب ولاية ثانية.

غير أن فيليبسون لم تساير هذا الطرح، إذ ردّت على زميلتها بعبارة ودودة لكنها حاسمة: «أحبك كثيراً يا كاثرين، لكنني أخالفك الرأي في هذه النقطة». ويعكس هذا التبادل الحيّ على الهواء حجم التباين داخل الحزب بين من يريد ترجمة الاستياء إلى منافسة قيادية علنية، ومن يفضّل احتواء الانقسام أو يرفض مقاربة التصعيد في لحظة سياسية حسّاسة.

وتأتي هذه التطوّرات في وقت تتصاعد فيه تساؤلات داخل حزب العمال بشأن القدرة على الحفاظ على تماسك الصف، وإدارة الضغوط السياسية والإعلامية قبيل الانتخابات العامة. كما يضيف انضمام شخصيات كانت في مواقع تنفيذية—مثل الوزير السابق جوش سيمونز—إلى حملة الدعوات لاستقالة ستارمر، ثقلاً إضافياً للنقاش حول ما إذا كانت المعارضة الداخلية باتت قادرة على الانتقال من التململ إلى الفعل التنظيمي الذي يتطلبه أي تحدٍّ رسمي للزعامة.

ومن المتوقّع أن ينعكس هذا السجال على أداء الحكومة والحزب في الأسابيع المقبلة، سواء عبر تكثيف الضغوط على الوزراء لإعلان مواقفهم، أو عبر سعي القيادة إلى إظهار وحدة داخلية وتثبيت أجندتها السياسية. وفي حال استمرّت الدعوات لإطلاق مسابقة زعامة، فقد يجد حزب العمال نفسه أمام اختبار مزدوج: إدارة صراع داخلي مُحتمل، وفي الوقت نفسه تجنّب إضعاف صورته العامة قبيل استحقاقات انتخابية قد تعيد رسم المشهد السياسي في المملكة المتحدة.

📰 المصدر: المصدر