النائب ستيف كوهين يتهم جمهوريي تينيسي باستهداف ممفيس لأنها «مدينة سوداء»
أثار النائب الديمقراطي عن ولاية تينيسي ستيف كوهين جدلاً سياسياً وإعلامياً بعد تصريحات قال فيها إن قادة الحزب الجمهوري في الولاية لا يُخفون نفورهم من مدينة ممفيس لأنهم ينظرون إليها بوصفها «مدينة سوداء»، معتبراً أن هذا التصور ينعكس في طريقة تعاملهم مع المدينة وقراراتهم المتعلقة بها. وجاءت تصريحاته في سياق نقاش أوسع حول العلاقة المتوترة بين ممفيس، كبرى مدن الولاية، والسلطة التشريعية التي يهيمن عليها الجمهوريون في ناشفيل.
وبحسب كوهين، فإن ممفيس تُعامل في أحيان كثيرة كاستثناء داخل الولاية، ليس فقط بسبب اختلافها السياسي عن المناطق الريفية والضواحي ذات الثقل الجمهوري، بل أيضاً بسبب تركيبتها السكانية وتاريخها المرتبط بالحقوق المدنية. ويرى النائب أن المدينة التي تشكل فيها الأغلبية من الأميركيين الأفارقة جزءاً أساسياً من هويتها السياسية والثقافية، تصبح عرضة لخطاب يختزلها في قضايا الأمن والجريمة ويستخدم ذلك لتبرير سياسات تشريعية أكثر صرامة أو تدخلاً في شؤونها المحلية.
وتأتي هذه الاتهامات على خلفية سنوات من الخلافات بين قيادة الولاية وممفيس حول ملفات متعددة، من بينها إدارة شؤون الحكم المحلي، والسياسات المتعلقة بالشرطة والسلامة العامة، وموازنات الخدمات، إضافة إلى نقاشات متكررة بشأن حدود صلاحيات المدن الكبرى في سنّ أنظمة تتلاءم مع خصوصيتها. وفي كل مرة تتصاعد فيها هذه الخلافات، يعود الجدل حول ما إذا كانت ممفيس تُستهدف لأسباب سياسية بحتة أم أن الاعتبارات العرقية والاجتماعية تلعب دوراً غير مُعلن في تشكيل المواقف تجاهها.
ويمثل كوهين، المعروف بمواقفه الليبرالية، جناحاً يرى أن ما يجري يتجاوز المنافسة الحزبية التقليدية، ويصل إلى ما يشبه «الوصم» لمدينة بعينها، ما يُضعف الثقة بين الناخبين المحليين وسلطات الولاية. كما يحذر من أن التعامل مع ممفيس بمنطق العقاب السياسي أو الانحيازات المسبقة قد يفاقم مشكلات قائمة بدلاً من معالجتها، خصوصاً في قضايا تتطلب شراكة بين المستويات الحكومية المختلفة.
في المقابل، غالباً ما يرد مسؤولون جمهوريون في مثل هذه السجالات بالتشديد على أن تدخلهم في ملفات المدن الكبرى يأتي بدافع حماية السلامة العامة وضبط الإنفاق وضمان تطبيق قوانين موحدة على مستوى الولاية، ويرفضون اتهامات التمييز أو الاستهداف العرقي. إلا أن تصريحات كوهين أعادت تسليط الضوء على الاستقطاب الحاد داخل تينيسي، حيث تتواجه مدن ذات توجهات ديمقراطية مع مؤسسات تشريعية ذات أغلبية جمهورية، ما يجعل كل ملف محلي قابلاً للتحول إلى معركة رمزية حول الهوية والتمثيل والسلطة.
ومن المتوقع أن تُغذي هذه التصريحات مزيداً من السجال في الفترة المقبلة، سواء داخل أروقة المجلس التشريعي أو في الفضاء العام، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد حساسية النقاشات المرتبطة بالعرق والحقوق المدنية والأمن. كما قد تدفع إلى مطالبات أوسع بمراجعة آليات العلاقة بين حكومة الولاية والمدن الكبرى، بما يضمن شفافية أكبر في القرارات ويحد من توظيف الانقسامات الديموغرافية في الصراعات السياسية.
📰 المصدر: المصدر