يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب غير متفائل بإطلاق سراح جيمي لاي بعد طرح قضيته على شي جينبينغ

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يشعر بـ«التفاؤل» حيال مصير الناشط المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ جيمي لاي، بعد أن طرح قضيته خلال محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتلقى رداً مفاده أن الملف «صعب». وتأتي تصريحات ترامب لتبدد آمالاً علّقتها عائلة لاي ومناصروه على أن يسهم أي انخراط مباشر بين واشنطن وبكين في إحداث اختراق يقود إلى الإفراج عنه.

وبحسب ما أوردته التقارير، فإن ترامب أثار قضية لاي—وهو رجل أعمال وناشر وناشط بارز—في إطار لقاءات رفيعة المستوى مع القيادة الصينية، إلا أن الرد الصيني عكس تشدداً في التعاطي مع الملف، في إشارة إلى حساسيته السياسية والقضائية. وأوضحت مصادر مقربة من المداولات أن صيغة الرد حملت رسالة مفادها أن بكين لا ترى في القضية مساحة سهلة للتفاوض، ما دفع ترامب إلى الإقرار علناً بتراجع توقعاته بشأن إمكانية التوصل إلى نتيجة قريبة.

ويمثل جيمي لاي، البالغ 78 عاماً ويحمل الجنسية البريطانية، أحد أبرز رموز الحركة الديمقراطية في هونغ كونغ، وقد ارتبط اسمه لسنوات بمواقف ناقدة للسلطات الصينية وداعمة للحريات الإعلامية والسياسية في المدينة. وتحوّل ملفه إلى قضية ذات أبعاد دولية، إذ ترى جهات حقوقية وسياسية أن احتجازه يندرج ضمن موجة أوسع من التضييق على المعارضة في هونغ كونغ، فيما تؤكد بكين أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية الأمن القومي.

وكانت عائلة لاي وداعموه يأملون أن يشكل تدخل ترامب، عبر قنوات دبلوماسية مباشرة مع شي جينبينغ، فرصة للضغط من أجل الإفراج عنه أو على الأقل تحسين ظروفه. وتتصاعد هذه التطلعات عادةً قبيل القمم واللقاءات الثنائية الكبرى، حيث تزداد احتمالات طرح الملفات الحقوقية والسياسية على طاولة المفاوضات إلى جانب القضايا الاقتصادية والأمنية. غير أن موقف ترامب المعلن بعد المحادثات يوحي بأن بكين غير مستعدة لتقديم تنازلات سريعة في قضية تراها شأناً داخلياً بالغ الحساسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتشابك فيه الملفات بين واشنطن وبكين، إذ غالباً ما تتداخل القضايا الحقوقية مع مسارات العلاقات الثنائية الأوسع، بما في ذلك التنافس الاستراتيجي، والملفات التجارية، والتوترات الأمنية في آسيا. ويُنظر إلى قضية لاي، تحديداً، بوصفها اختباراً لمدى قدرة الضغط الدولي على التأثير في سياسات الصين تجاه هونغ كونغ، ولحدود ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية الشخصية بين القادة عندما يتعلق الأمر بملفات تعتبرها بكين جزءاً من سيادتها.

ومن المرجح أن يترك تشاؤم ترامب المعلن أثره على جهود المناصرة الدولية، إذ قد يدفع داعمي لاي إلى تكثيف التحرك عبر قنوات أخرى، مثل الحكومات الغربية والمنظمات الحقوقية والضغط البرلماني والإعلامي، بدلاً من التعويل على اختراق سريع عبر القمم. وفي المقابل، قد تتمسك الصين بخطها الحالي ما لم ترتبط القضية بتسويات أوسع، ما يعني أن ملف جيمي لاي سيبقى مرشحاً للبقاء في صدارة التجاذبات السياسية والدبلوماسية خلال الفترة المقبلة.

📰 المصدر: المصدر