انتخابات فرعية في ستافورد ترجّح كفة حزب الأحرار الوطنيين وتضع قيادة ستيفن مايلز لعمال كوينزلاند على المحك
تتجه الأنظار في ولاية كوينزلاند الأسترالية إلى الدائرة الانتخابية في ستافورد شمال بريزبين، حيث تشير تقديرات خبراء ومراقبين إلى أن الانتخابات الفرعية الجارية هناك قد تميل لمصلحة حزب الأحرار الوطنيين (LNP) الحاكم، في نتيجة يُعتقد أنها قد تحمل تبعات حاسمة على مستقبل قيادة رئيس الوزراء السابق ستيفن مايلز لحزب العمال في الولاية.
وجاءت هذه الانتخابات الفرعية بعد شغور المقعد على نحو مفاجئ إثر وفاة النائب المستقل السابق جيمي سوليفان في أبريل/نيسان، ما دفع الناخبين في ستافورد إلى التوجه لصناديق الاقتراع لاختيار ممثل جديد لهم. وتكتسب العملية أهمية خاصة لأنها تُجرى في دائرة حضرية داخل بريزبين، ما يجعلها مؤشراً بالغ الحساسية لاتجاهات الرأي العام في العاصمة ومحيطها.
وبحسب ما يتداوله محللون، فإن أي تحوّل ملموس في نسب التصويت لمصلحة حزب الأحرار الوطنيين سيُقرأ على أنه رسالة سياسية تتجاوز حدود ستافورد، لكونه يأتي في سياق تنافس محتدم بين المعسكرين الرئيسيين في الولاية، وفي ظل مساعٍ من المعارضة والدوائر السياسية لاستثمار الانتخابات الفرعية كاختبار مبكر لميزان القوى الشعبي.
كما تُسلّط هذه الانتخابات الضوء على أثر عامل المفاجأة المرتبط بوفاة النائب السابق، إذ غالباً ما تعيد الانتخابات الفرعية ترتيب التحالفات المحلية وتفتح الباب أمام إعادة تموضع الأصوات التي كانت تذهب لشخصية مستقلة. وفي حالات مماثلة، يشتد التنافس على الكتلة التي كانت تصوّت للمرشح المستقل، وهي كتلة قد تُرجّح الكفة إذا ما نجح أحد الحزبين في استقطابها عبر خطاب محلي أو وعود خدمية مباشرة.
وتزداد حساسية المشهد داخل حزب العمال على وجه الخصوص، إذ ينقل الخبراء أن خسارة الحزب أو تسجيل تراجع واضح في ستافورد قد يفاقم الضغوط الداخلية على ستيفن مايلز، مع تصاعد الحديث عن أن نتيجة غير مواتية قد تكون بمثابة ضربة سياسية يصعب احتواؤها، وتؤدي إلى إعادة فتح ملف القيادة داخل الحزب على نحو عاجل.
وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن تُعامل النتائج النهائية للانتخابات الفرعية كاختبار سياسي مزدوج: من جهة لقياس مدى قدرة حكومة حزب الأحرار الوطنيين على توسيع نفوذها في معاقل حضرية مؤثرة، ومن جهة أخرى لقياس متانة قيادة مايلز وقدرة حزب العمال على منع نزيف التأييد. وعليه، قد تحدد الأيام التي تلي إعلان النتائج مساراً جديداً في اصطفافات السياسة في كوينزلاند، سواء عبر تثبيت مكاسب للحكومة أو عبر تحولات داخلية في حزب العمال بحثاً عن قيادة أكثر قدرة على استعادة الزخم.
📰 المصدر: المصدر
