كاسيدي يواجه «ثأر ترامب» في تمهيديات مجلس الشيوخ بولاية لويزيانا
تتجه الأنظار إلى ولاية لويزيانا مع اقتراب معركة الانتخابات التمهيدية لمقعد مجلس الشيوخ الأميركي، حيث يجد السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي نفسه في مواجهة مساعٍ يقودها أو يدعمها أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمعاقبته سياسياً، في فصل جديد من صراع النفوذ داخل الحزب الجمهوري بين التيار التقليدي وقاعدة «ماغا» الأكثر ولاءً لترامب.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، فإن كاسيدي يواجه حملة ضغط تهدف إلى تقويض فرصه في نيل ترشيح الحزب لولاية جديدة، على خلفية مواقفه السابقة التي اعتُبرت تحدياً لترامب. ويُعد كاسيدي من الأسماء الجمهورية التي تحولت إلى هدف دائم للتيار المؤيد لترامب منذ أن اتخذ قرارات في ملفات حساسة داخل مجلس الشيوخ أثارت غضب القاعدة الشعبية المحسوبة على الرئيس السابق.
وتعود جذور التوتر إلى مرحلة ما بعد انتخابات 2020 وما تبعها من تداعيات سياسية، إذ برزت داخل الحزب الجمهوري حملة لإقصاء أو محاصرة شخصيات رأت أنها «غير مخلصة» لترامب. وفي هذا السياق، تأتي محاولة التأثير في تمهيديات لويزيانا كجزء من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل خريطة المرشحين الجمهوريين، بحيث تصبح أقرب إلى خط ترامب السياسي وأكثر انسجاماً مع روايته ومواقفه.
وتكتسب لويزيانا أهمية خاصة لترامب وحلفائه، كونها ولاية محافظة تملك قاعدة جمهورية صلبة، ما يجعل من الانتخابات التمهيدية ساحة حاسمة، وغالباً ما تكون أهم من الانتخابات العامة نفسها. كما أن أي منافس محتمل لكاسيدي يمكن أن يستثمر خطاب «الولاء لترامب» كرافعة انتخابية لجذب الناخبين الأكثر حماسة داخل الحزب، في مقابل محاولة كاسيدي تقديم نفسه كصوت براغماتي يركز على قضايا الولاية والتشريعات الاتحادية.
في المقابل، يواجه كاسيدي تحدياً مزدوجاً: الحفاظ على دعم المؤسسة الحزبية والمتبرعين التقليديين، مع تقليص الخسائر أمام تيار شعبوي يملك تأثيراً كبيراً على اتجاهات التصويت في التمهيديات. وتُظهر التجارب الأخيرة في ولايات أخرى أن تدخل ترامب، سواء عبر التأييد العلني أو عبر شبكات المؤثرين السياسيين، قادر على قلب موازين السباقات الداخلية، وإن لم يكن ذلك مضموناً في كل الحالات.
ومع اقتراب موعد الاستحقاق، يُتوقع أن تتصاعد حدة الخطاب داخل الحزب الجمهوري في لويزيانا، وأن تتحول التمهيديات إلى اختبار جديد لمدى قدرة ترامب على فرض أجندته في اختيار المرشحين، وكذلك لمدى قدرة الجمهوريين المخالفين له على الصمود. وستنعكس نتيجة هذه المواجهة على توازن القوى داخل الكتلة الجمهورية في مجلس الشيوخ، وعلى طبيعة المعارك الانتخابية المقبلة في الولايات المحافظة.
📰 المصدر: المصدر