لورين بوبيرت تلمّح إلى أن ترامب حجب تمويلاً عن كولورادو بسبب ملاحقة منكِرة نتائج الانتخابات تينا بيترز
ألمحت النائبة الجمهورية لورين بوبيرت إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ربما استخدم التمويل الفيدرالي كورقة ضغط ضد ولاية كولورادو، عبر حجب أموال مخصصة لمشروع مياه شرب نظيفة، على خلفية ملاحقة تينا بيترز، المسؤولة المحلية السابقة التي ارتبط اسمها بمحاولات التشكيك في نتائج انتخابات 2020.
وبحسب ما نقلته تقارير صحفية، قالت بوبيرت إنها تأمل أن يسهم قرار حاكم كولورادو جاريد بوليس الأخير بتخفيف عقوبة بيترز في “تحرير” التمويل الفيدرالي المرتبط بمشروعات المياه في الولاية. وأثار هذا الربط بين قرار قضائي/تنفيذي داخل الولاية وبين تدفقات التمويل الفيدرالي تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السياسة الاتحادية والملفات القضائية ذات الحساسية الحزبية، ولا سيما تلك المتصلة بجدل نزاهة الانتخابات.
وكان بوليس قد أصدر، يوم الجمعة، قراراً بتخفيف حكم السجن الصادر بحق بيترز، والذي بلغ نحو تسع سنوات، وأمر بالإفراج عنها في الأول من يونيو. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من الجدل بشأن قضيتها التي تعد من أبرز القضايا المرتبطة بمحاولات الطعن في نتائج انتخابات 2020 التي خسر فيها ترامب أمام الديمقراطي جو بايدن.
وتعود قضية بيترز إلى فترة كانت تشغل فيها منصب كاتبة مقاطعة في كولورادو، إذ سمحت—وفقاً للوقائع المتداولة—لأشخاص غير مخولين بالوصول إلى سجلات تصويت وبيانات انتخابية حساسة، في سياق جهود أوسع سعت إلى قلب نتائج الانتخابات أو التشكيك بها. وقد تحولت هذه الملفات، في السنوات الأخيرة، إلى رمز للمواجهة السياسية بين التيارات الجمهورية المتشددة وأنصار ترامب من جهة، والمؤسسات الانتخابية والقضائية التي أكدت سلامة النتائج من جهة أخرى.
وتعكس تصريحات بوبيرت اتجاهاً متنامياً داخل بعض الأوساط الجمهورية لاعتبار أن القضايا المتعلقة بمنكري الانتخابات ليست مجرد ملفات قانونية، بل جزء من صراع سياسي أوسع قد يمتد إلى ملفات الخدمات العامة والتمويل الاتحادي. وفي المقابل، يرى منتقدون أن الإيحاء بربط تمويل مشاريع أساسية، مثل مياه الشرب النظيفة، بقضايا قضائية، يضعف ثقة الجمهور في حياد القرارات المتعلقة بالبنية التحتية ويزيد من تسييسها.
ومن المتوقع أن يثير هذا الجدل مزيداً من التدقيق في مسار تمويل مشاريع المياه في كولورادو، وفي ما إذا كانت هناك قرائن رسمية على أي تعطيل اتحادي مرتبط بالقضية. كما قد يفتح الباب أمام سجال سياسي وقانوني جديد حول حدود استخدام التمويل الفيدرالي كأداة ضغط، في وقت لا تزال فيه تداعيات انتخابات 2020 تلقي بظلالها على المشهد الأميركي مع اقتراب استحقاقات انتخابية جديدة.
📰 المصدر: المصدر
