نائب من «العمال» يعتزم التنحي لفتح الطريق أمام آندي برنهام لخوض انتخابات فرعية وسط صراع على قيادة الحزب
في تطور لافت داخل حزب العمال البريطاني، أعلن نائب عن منطقة مانشستر الكبرى عزمه التنحي عن مقعده البرلماني، ما يفتح الباب أمام تنظيم انتخابات فرعية قد تمنح عمدة مانشستر الكبرى آندي برنهام فرصة للعودة إلى مجلس العموم، وبالتالي وضعه على مسار محتمل لمنافسة كير ستارمر على قيادة الحزب.
وبحسب ما أوردته التقارير، فإن برنهام، الذي يتولى منصب عمدة مانشستر الكبرى، يحتاج إلى الفوز في انتخابات فرعية حتى يستعيد موقعه كنائب في البرلمان، وهو شرط عملي وأساسي لأي طموح لقيادة حزب العمال من داخل المؤسسة البرلمانية، في وقت تشهد فيه الساحة العمالية توتراً متصاعداً بشأن المستقبل السياسي لستارمر.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من مساعي برنهام للعودة إلى وستمنستر، إذ ظل يبحث عن مقعد يتيح له العودة إلى البرلمان، غير أن مساعيه اصطدمت في مطلع العام برفض من قيادة الحزب، حين منعه كير ستارمر من الترشح في انتخابات «غورتون ودنتون» الفرعية، ما أثار غضباً داخل أوساط داعمي برنهام في الحزب الذين اعتبروا الخطوة محاولة لإغلاق الطريق أمام أي منافسة محتملة على القيادة.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة الانقسامات الداخلية في حزب العمال بين تيارات ترى ضرورة توسيع خيارات القيادة وفتح المجال لوجوه ذات حضور جماهيري محلي قوي، وأخرى تتمسك بخط ستارمر وتسعى إلى الحفاظ على تماسك الحزب ومنع صراعات مبكرة قد تؤثر على موقعه السياسي واستقراره التنظيمي.
ويحظى برنهام بثقل سياسي لافت في شمال إنجلترا، وقد اكتسب سمعة واسعة من خلال منصبه المحلي وإدارته لملفات تتعلق بالنقل والخدمات العامة، فضلاً عن مواقفه التي لاقت صدى لدى قواعد الحزب في بعض المراحل. ومع ذلك، فإن العودة إلى البرلمان عبر انتخابات فرعية تبقى اختباراً حاسماً لشعبيته على المستوى الوطني، كما أنها ستضعه في مواجهة تحديات تنظيمية وسياسية داخل الحزب وخارجه.
ومن المتوقع أن تؤدي الانتخابات الفرعية المرتقبة، إذا ما أُقرت رسمياً، إلى زيادة الضغط على قيادة العمال في ظل الحديث المتجدد عن سيناريوهات خلافة ستارمر، كما قد تمنح برنهام منصة سياسية أوسع لإطلاق تحدٍّ قيادي محتمل. وفي المقابل، ستسعى قيادة الحزب إلى احتواء تداعيات الخطوة وتفادي تحولها إلى مواجهة مفتوحة قد تعمّق الانقسام، خصوصاً مع حساسية المرحلة وتداخل الحسابات الانتخابية والداخلية.
📰 المصدر: المصدر
