أستراليا تحظر «الشبكة الاشتراكية القومية» النازية الجديدة وتُجرّم أنشطتها بموجب قوانين الكراهية التي أُقرت بعد هجوم بوندي
أعلنت الحكومة الأسترالية حظر جماعة نازية جديدة تُعرف باسم «الشبكة الاشتراكية القومية» (National Socialist Network)، والمعروفة أيضاً بتسمية «أستراليا البيضاء»، بعد إدراجها رسمياً ضمن قائمة جماعات الكراهية المحظورة بموجب تشريعات أُقرت عقب هجوم بوندي الإرهابي. ويعني القرار أن أي شكل من أشكال الانخراط مع الجماعة سيقع تحت طائلة التجريم، في خطوة تقول السلطات إنها تستهدف وقف قدرتها على التنظيم والتحشيد ومنع تكرار مسيرات متطرفة و«بغيضة».
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك إن الإدراج الجديد من شأنه أن يقطع الطريق أمام الجماعة لعقد الاجتماعات أو تنظيم فعالياتها أو بناء شبكات دعم لوجستية وبشرية. وأوضح أن الهدف يتمثل في تعطيل بنيتها التنظيمية بما يحول دون تجدد «تجمعات مروعة ذات طابع عنصري متعصب»، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى توظيف أدوات القانون لمنع التحريض على الكراهية والعنف قبل أن يتحول إلى تهديد فعلي للأمن العام.
وبموجب هذا الإدراج، تصبح أنشطة مثل دعم الجماعة أو تمويلها أو تدريب أفرادها أو تجنيد عناصر لصالحها أو الانضمام إليها جرائم يعاقب عليها القانون، مع تحديد عقوبة قصوى تصل إلى السجن 15 عاماً. ويعد ذلك من أشد الأطر العقابية التي تُطبق على جماعات تُصنف ضمن التطرف العنيف أو التحريض المنظم، بما يعكس تشديداً ملحوظاً في تعاطي الحكومة مع التنظيمات المتطرفة التي تتبنى أيديولوجيات عنصرية.
ويأتي القرار في سياق سياسي وأمني متوتر أعقب هجوم بوندي، الذي دفع السلطات إلى تسريع تمرير حزمة قوانين تستهدف خطاب الكراهية والتنظيمات التي تروّج له أو تحوله إلى فعل جماعي منظم. وفي هذا الإطار، يبرز الإدراج كإجراء يهدف إلى سد ثغرات كانت تسمح لبعض الجماعات بالعمل على هامش القانون عبر أنشطة غير مباشرة، مثل جمع التبرعات أو استقطاب المؤيدين أو التدريب، حتى في حال عدم تورطها المباشر في أعمال عنف.
وتؤكد الحكومة أن إدراج «الشبكة الاشتراكية القومية» يوجّه رسالة واضحة بأن الترويج للتفوق العرقي أو التحريض على استهداف جماعات سكانية لن يُعامل بوصفه «تعبيراً سياسياً»، بل كتهديد للنسيج الاجتماعي والأمن. كما يُتوقع أن يمنح القرار أجهزة إنفاذ القانون صلاحيات أوضح للتحرك ضد الأفراد والدوائر المحيطة بالجماعة، ولا سيما في ما يتعلق بملاحقة التمويل، وتعطيل قنوات التجنيد، والحد من محاولات إعادة تشكيل التنظيم تحت مسميات بديلة.
ومن المنتظر أن يفتح الحظر الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة القانونية مع جماعات متطرفة أخرى، عبر توسيع نطاق الرقابة على الأنشطة ذات الصلة بالكراهية، وتشديد الإجراءات ضد من يسهلون عمل تلك التنظيمات بشكل مباشر أو غير مباشر. وفي المقابل، قد تشهد الفترة المقبلة اختباراً عملياً لفاعلية التشريعات الجديدة في تقليص قدرة الجماعات المحظورة على إعادة التموضع أو العمل السري، في ظل ترقب لخطوات تنفيذية تشمل التحقيقات والملاحقات وتطبيق العقوبات على من يثبت خرقه للإدراج.
📰 المصدر: المصدر
