يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تعويضات تصل إلى 112 مليون جنيه إسترليني لعملاء «بريتيش غاز» بعد تركيب عدّادات مسبقة الدفع قسراً

يتجه آلاف من عملاء شركة «بريتيش غاز» في المملكة المتحدة إلى الحصول على تعويضات وشطب ديون قد تصل قيمتها الإجمالية إلى 112 مليون جنيه إسترليني، وذلك على خلفية تركيب عدّادات مسبقة الدفع قسراً في منازلهم. وتأتي هذه الإجراءات كحزمة «تعويض وردّ اعتبار» بعد تحقيق للجهة المنظمة لقطاع الطاقة في بريطانيا العظمى خلص إلى وجود ممارسات غير ملائمة طالت خصوصاً فئات وُصفت بأنها أكثر هشاشة.

وبحسب ما توصل إليه منظم الطاقة «أوفجيم»، فإن الشركة لجأت إلى فرض تركيب عدّادات مسبقة الدفع في منازل عملاء كانوا متعثرين في سداد الفواتير، خلال ذروة أزمة الغاز الروسية التي تسببت بارتفاعات حادة في أسعار الطاقة وضغط غير مسبوق على ميزانيات الأسر. واعتبر «أوفجيم» أن ما جرى وقع ضمن واحدة من أكثر تحقيقاته تعقيداً على الإطلاق، في إشارة إلى اتساع نطاق الحالات وحساسية الظروف الاجتماعية التي رافقت الأزمة.

وتتضمن حزمة المعالجة المالية ثلاثة مسارات رئيسية: غرامة مالية بقيمة 20 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب حزمة دعم بقيمة 22 مليون جنيه، إضافة إلى شطب ديون قد يصل إلى 70 مليون جنيه إسترليني على فواتير الطاقة. ومن شأن هذا المزيج أن يخفف أعباء متراكمة على شريحة من العملاء، وأن يوجّه رسالة تنظيمية واضحة بشأن حدود الإجراءات التي يمكن للشركات اتخاذها لتحصيل المتأخرات.

وتبرز القضية في سياق جدل أوسع شهدته بريطانيا خلال أزمة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث تحولت العدّادات مسبقة الدفع إلى ملف حساس بسبب ما قد يترتب عليها من مخاطر انقطاع الخدمة تلقائياً عند نفاد الرصيد، بما ينعكس على قدرة الأسر على التدفئة والإضاءة وتشغيل الأجهزة الأساسية. ويشير المنظم إلى أن تركيب هذه الأجهزة قسراً في منازل يُحتمل أن تضم أشخاصاً ضعفاء أو في أوضاع معيشية صعبة يثير أسئلة تتعلق بالملاءمة والإنصاف وواجبات الرعاية التي يفترض أن تلتزم بها الشركات.

كما يلقي قرار التعويضات الضوء على كيفية تعامل شركات الطاقة مع التعثر في السداد في فترات الاضطراب الاقتصادي، إذ قد تلجأ بعض الشركات إلى أدوات تحصيل أكثر صرامة في ظل ارتفاع المتأخرات. غير أن التحقيق التنظيمي يؤكد أن إدارة الديون يجب أن تراعي التقييم الدقيق لظروف العملاء، وأن أي إجراء يمسّ الخدمة الأساسية ينبغي أن يخضع لمعايير حماية مشددة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأسر المعرضة للضرر.

ومن المتوقع أن تقود هذه التسوية إلى تشديد الرقابة على إجراءات تركيب العدّادات مسبقة الدفع، وإلى مراجعات أوسع للسياسات الداخلية لدى موردي الطاقة بشأن التحقق من أوضاع العملاء قبل اتخاذ خطوات قسرية. كما يرجح أن تشكل القضية سابقة تدفع شركات أخرى إلى تعزيز الامتثال وتوسيع برامج الدعم، في وقت لا تزال فيه تكاليف المعيشة وتذبذب أسعار الطاقة عاملين ضاغطين على شريحة كبيرة من المستهلكين.

📰 المصدر: المصدر