يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تحديد القائمة النهائية لمتسابقي «يوروفيجن» بعد إقصاء خمس دول في نصف النهائي الثاني

حُسمت ملامح النهائي المرتقب لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية الأوروبية، بعدما أسفرت نتائج نصف النهائي الثاني، الذي أُقيم مساء الخميس، عن إقصاء خمس دول إضافية، لتُستكمل بذلك قائمة المتأهلين إلى الحفل الختامي الذي يُعد ذروة الموسم الغنائي الأوروبي والأكثر متابعة على مستوى القارة.

وبحسب ما أُعلن عقب السهرة، فقد ضمنت مجموعة من المشاركات لفتت الأنظار عبورها إلى النهائي، من بينها الدنماركي سورين توربيغارد لوند بأغنيته ذات الطابع الحسي «فør Vi Går Hjem» (وتعني: «قبل أن نعود إلى البيت»)، والتي راهنت على أداء ناعم وإحساس عالٍ. كما حجزت النجمة الأسترالية دِلتا غودريم مكانها في النهائي عبر بالاد قوية بعنوان «Eclipse»، اعتمدت على تصاعد درامي وصوتي ينسجم مع تقاليد المسابقة في تقديم عروض استعراضية مكثفة.

ومن بين الأسماء التي خطفت اهتمام الجمهور أيضاً، تأهلت المغنية البلغارية دارا بأغنية «Bangaranga»، التي جاءت بإيقاع سريع ولازمة لحنية جذابة، ما عزز فرصها في المنافسة ضمن موجة الأغاني الشبابية التي غالباً ما تجد صدى لدى المصوتين، سواء داخل القاعات أو عبر التصويت الجماهيري في الدول المشاركة.

في المقابل، شكلت نتائج نصف النهائي الثاني محطة فاصلة لخمسة مشاركين انتهى مشوارهم عند هذا الحد، ليغادروا المنافسة قبل الوصول إلى النهائي. ويُنظر إلى مرحلة نصف النهائي باعتبارها الأكثر حساسية في «يوروفيجن»، إذ تتقاطع فيها اعتبارات الأداء الحي، وقوة الأغنية، والحضور المسرحي، مع مزاج الجمهور واللجان، ما يجعل هامش المفاجآت كبيراً في كل عام.

وعلى وقع هذه التطورات الفنية، ألقت السياسة بظلالها مجدداً على المسابقة، إذ تشهد نسخة هذا العام مقاطعة خمس دول هي إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وآيسلندا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل. وتعيد هذه المقاطعة طرح الأسئلة المتكررة حول قدرة «يوروفيجن» على الحفاظ على طابعها الفني الجامع في ظل توتر المشهد الدولي، خصوصاً أن تاريخ المسابقة شهد في محطات مختلفة تداخلاً بين الفن والمواقف السياسية.

ومع اكتمال قائمة المتأهلين واقتراب النهائي، تتجه الأنظار إلى كيفية انعكاس الانسحابات والمقاطعات على أجواء التصويت والتغطية الإعلامية، وإلى ما إذا كانت الأغاني ذات الطابع الاستعراضي أو العاطفي ستفرض إيقاعها في السباق نحو اللقب. ومن المتوقع أن يحمل النهائي منافسة محتدمة، في ظل تنوع الأساليب الموسيقية وتفاوت الرسائل الفنية، فيما ستبقى تداعيات المقاطعة حاضرة في النقاشات المحيطة بالحدث حتى ما بعد إعلان الفائز.

📰 المصدر: المصدر