يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

كاثرين ويست تتراجع عن تحدي ستارمر لكنها تطالبه بجدول زمني للرحيل بحلول سبتمبر

تراجعت النائبة العمالية كاثرين ويست عن مسار تحدي قيادة رئيس الوزراء كير ستارمر داخل حزب العمال، بعد أن كانت قد أعلنت نيتها التحرك لجمع التأييد اللازم لإطلاق منافسة رسمية، لتؤكد أنها باتت تريد منه بدلاً من ذلك تحديد موعد لا يتجاوز سبتمبر لإعلان رحيله. وجاء هذا التحول فيما وصفت خطاب ستارمر بأنه «قليل جداً ومتأخر جداً»، في إشارة إلى تزايد القلق داخل صفوف الحزب من طريقة تعاطي القيادة مع الضغوط السياسية الراهنة.

ووفقاً لما ورد، فإن ويست—وهي نائبة عن دائرة هورنزي وفريرن بارنيت وتولت سابقاً منصباً وزارياً في وزارة الخارجية—كانت قد أعلنت يوم السبت أنها ستسعى إلى جمع أسماء 81 نائباً من حزب العمال، وهو العدد المطلوب لتقديم تحدٍّ رسمي لقيادة ستارمر. غير أنها أوضحت في الوقت ذاته أن هذا التحرك كان بمثابة «أداة» لدفع آخرين إلى التقدم للترشح، مؤكدة أنها لا ترغب شخصياً في تولّي القيادة أو الحلول محل ستارمر.

ويعكس تراجع ويست عن خطوة التحدي المباشر، مع الإصرار على المطالبة بجدول زمني للرحيل، تصاعد التوتر بين القيادة والكتلة البرلمانية الخلفية في الحزب. فبدلاً من تحويل الخلاف إلى معركة انتخابية داخلية مكتملة الأركان، تبدو ويست وكأنها تسعى إلى زيادة الضغط السياسي على ستارمر عبر وضع سقف زمني واضح، يتيح للحزب—وفق ما يفهم من طرحها—الاستعداد لمرحلة انتقالية منظمة إذا ما اتسعت الدعوات لتغيير القيادة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لأنها تأتي من نائب في الصف الخلفي كان قد انتقل سابقاً للعمل الحكومي، ما يمنح موقفه وزناً سياسياً ورسالة تتجاوز الاعتراضات الفردية المعتادة. كما أن حديثها عن أن خطاب رئيس الوزراء لم يكن كافياً ولا في توقيته الصحيح يوحي بوجود شعور لدى بعض نواب الحزب بأن الاستجابة الرسمية لمخاوف القاعدة الحزبية والرأي العام لا تزال دون مستوى التحديات، أو أنها لا تقدم ما يكفي لتهدئة النقاش المتصاعد حول مستقبل القيادة.

وبينما يشير الحديث عن جمع 81 اسماً إلى الآليات التنظيمية المعتمدة لتفعيل المنافسة على القيادة، فإن إقدام ويست على تبني خيار «الجدول الزمني للرحيل» بدلاً من الدفع بمعركة انتخابية مباشرة، قد يُقرأ كمحاولة للجمع بين تصعيد الضغط والحفاظ على قدر من الانضباط الداخلي وتجنب انقسام علني حاد. وفي الوقت نفسه، يفتح ذلك الباب أمام أسماء أخرى داخل حزب العمال—إن وجدت—للدخول على خط المنافسة من دون أن تكون ويست هي واجهة التحدي.

ومن المتوقع أن تزيد هذه الخطوة من حدة النقاش الداخلي في حزب العمال خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً إذا ما التقط نواب آخرون الإشارة ودفعوا باتجاه تحديد موعد واضح أو توسيع نطاق الاعتراضات. وفي حال رفض ستارمر وضع جدول زمني أو بدا متردداً في معالجة الانتقادات المتراكمة، فقد تتنامى الضغوط باتجاه مسار أكثر صدامية، بما في ذلك إحياء فكرة التحدي الرسمي، وهو ما قد يضع الحزب أمام اختبار صعب بين الحفاظ على الاستقرار القيادي أو المضي نحو تغيير مبكر قبل حلول الخريف.

📰 المصدر: المصدر