يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

سيناتور أمريكي يحذّر: مخزونات الذخائر استُنزفت «بشكل صادم» بسبب الحرب مع إيران

حذّر السيناتور الديمقراطي مارك كيلي من أن الولايات المتحدة استنزفت مخزوناتها من الذخائر إلى حدّ «صادم» خلال الحرب مع إيران، في تطور قال إنه قد يترك واشنطن في وضع أكثر هشاشة أمام أزمات عسكرية محتملة على جبهات أخرى.

وفي تصريحات أدلى بها الأحد، أشار كيلي إلى أن السحب العميق من مخزونات الذخائر يعكس الضغط الكبير الذي تفرضه العمليات العسكرية الممتدة على سلاسل الإمداد العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن الحجم الذي وصل إليه الاستنزاف يثير القلق بشأن قدرة البلاد على الاستجابة السريعة إذا اندلعت مواجهة أخرى أو تصاعدت نزاعات قائمة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تُعد فيه الذخائر، بمختلف أنواعها، عنصرًا حاسمًا في إدارة الحروب الحديثة؛ إذ لا يتوقف الأمر على توافر الأسلحة والمنظومات القتالية فحسب، بل يتطلب أيضًا قدرة إنتاجية مستمرة، ومخزونًا احتياطيًا يضمن الاستمرارية، وخطط تعويض فعّالة لتدارك النقص الناتج عن الاستهلاك الميداني المتسارع.

وتكتسب تصريحات كيلي أهمية إضافية لكونها صادرة من داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث ترتبط ملفات التسلّح والإنفاق العسكري بمنظومة قرارات معقدة تشمل الاعتمادات المالية، والتعاقدات مع شركات الصناعات الدفاعية، والرقابة البرلمانية على جاهزية القوات. ويُعد التحذير من تآكل المخزونات إشارة إلى تحديات قد تواجهها الإدارة والجيش في الموازنة بين متطلبات الحرب الجارية والحفاظ على مستويات ردع كافية.

وبحسب ما طرحه السيناتور، فإن التراجع الكبير في المخزون قد ينعكس على قدرة الولايات المتحدة على دعم عملياتها العسكرية أو حلفائها، كما قد يفرض إعادة ترتيب للأولويات داخل البنتاغون، سواء عبر تسريع برامج الإنتاج والتوريد، أو إعادة توزيع الذخائر بين المسارح المختلفة، أو تقنين استخدامها بما يتناسب مع المتاح.

ومن المتوقع أن تفتح هذه التصريحات الباب أمام نقاش سياسي وعسكري أوسع في واشنطن حول مدى كفاية المخزونات الاستراتيجية، والوقت اللازم لإعادة بنائها، وما إذا كانت الولايات المتحدة بحاجة إلى توسيع طاقتها التصنيعية الدفاعية أو مراجعة خططها التشغيلية لتفادي الوقوع في فجوات لوجستية قد تقيّد خياراتها في حال تفاقمت التوترات الدولية.

📰 المصدر: المصدر