يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

أوكرانيا تشنّ هجوماً واسعاً بالطائرات المسيّرة على موسكو وسط سقوط أربعة قتلى

في تصعيد لافت للحرب المستمرة منذ أكثر من عامين، أعلنت تقارير إخبارية أن أوكرانيا أطلقت هجوماً واسع النطاق بالطائرات المسيّرة استهدف العاصمة الروسية موسكو ومحيطها، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، في واحدة من أعنف الضربات التي تطال العمق الروسي وفقاً لما أوردته وسائل إعلام بينها صحيفة «جيروزاليم بوست».

ويأتي هذا الهجوم في وقت يتزايد فيه اعتماد الطرفين على المسيّرات كسلاح منخفض الكلفة وعالي التأثير، سواء لضرب البنى التحتية أو لإرباك منظومات الدفاع الجوي وإظهار القدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة. وتُعد موسكو هدفاً ذا رمزية سياسية وأمنية كبيرة، إذ إن أي اختراق لمجالها الجوي يحمل رسالة تتجاوز الأضرار المادية المباشرة.

وبحسب ما أُشير إليه في التغطية، تزامنت الضربة مع تحركات أمنية وإجراءات طوارئ في مناطق متفرقة، في ظل سعي السلطات الروسية إلى احتواء آثار الهجوم والتحقيق في مساره وحجم الأضرار. كما أعاد الهجوم تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها أنظمة الدفاع الروسية أمام هجمات مُنسّقة وكثيفة العدد، ولا سيما عندما تُنفّذ على موجات متتابعة.

وتندرج الضربات بالطائرات المسيّرة ضمن نمط متصاعد من العمليات العابرة للحدود، حيث تسعى أوكرانيا—وفق قراءات مراقبين—إلى نقل جزء من كلفة الحرب إلى الداخل الروسي، واستهداف مواقع يُشتبه في ارتباطها بالقدرات العسكرية واللوجستية، أو على الأقل خلق ضغط نفسي وسياسي على الرأي العام الروسي، بالتوازي مع المعارك الدائرة على الجبهات الشرقية والجنوبية.

في المقابل، غالباً ما ترد موسكو باتهام كييف بتصعيد يستهدف المدنيين والبنية التحتية، وتتعهد بتشديد إجراءات الحماية وتوجيه ضربات مضادة. كما أن وقوع قتلى، وفق ما ورد، قد يدفع إلى رفع سقف الخطاب الروسي وتبرير إجراءات عسكرية أو أمنية أكثر صرامة، في سياق صراع باتت فيه الهجمات غير المتماثلة جزءاً ثابتاً من أدوات القتال.

ومن المتوقع أن يُفاقم هذا التطور التوتر في الأيام المقبلة، مع احتمالات لردود روسية إضافية وتكثيف للهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة والصواريخ. كما قد يؤثر على حسابات الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وعلى النقاشات المتعلقة بقيود استخدام الأسلحة ومدى السماح باستهداف العمق الروسي، في وقت تبدو فيه الحرب مرشحة لمزيد من الاستنزاف والتصعيد المتدرّج.

📰 المصدر: المصدر