تقرير: إسرائيل أنشأت قاعدة عسكرية سرية ثانية في صحراء العراق وفقاً لمسؤولين
أفاد تقرير صحفي بأن إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرية ثانية في صحراء العراق، استناداً إلى ما نقله عن مسؤولين، في تطور يسلّط الضوء على اتساع نطاق النشاط الأمني غير المعلن في المنطقة، وما يرافقه من تعقيدات سياسية وأمنية تتصل بساحات النفوذ الإقليمي والتنافس الاستخباراتي.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن القاعدة الثانية يُعتقد أنها جاءت لتكملة بنية عسكرية/لوجستية قائمة أو لتوسيع قدرات العمل الميداني في عمق جغرافي حساس، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية عبر الحدود. ولم يورد الخبر، وفق ما نُشر، تفاصيل موثقة عن موقع القاعدة بدقة أو طبيعة تجهيزاتها، في ظل الطابع السري الذي يكتنف مثل هذه المنشآت.
ويأتي هذا الحديث عن وجود منشآت عسكرية إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية في سياق أوسع من حرب الظل التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، حيث تتبادل أطراف متعددة الاتهامات بشأن عمليات استخباراتية وتخريبية ومراقبة للطرق ومسارات الإمداد، إضافة إلى محاولات التأثير على توازن الردع. ويُنظر إلى العراق، بحكم موقعه الجغرافي وامتداد حدوده واتصال ساحته الداخلية بتجاذبات إقليمية، بوصفه ساحة رخوة نسبياً أمام الاختراقات الأمنية.
وتزداد حساسية المزاعم المرتبطة بنشاط عسكري أجنبي داخل العراق بالنظر إلى الواقع السياسي المعقد في البلاد، إذ تتداخل السلطات والصلاحيات بين مؤسسات الدولة الرسمية وقوى مسلحة نافذة، فضلاً عن وجود قوات وتحالفات دولية تعمل ضمن ترتيبات مختلفة. كما أن أي حديث عن قواعد «سرية» يفتح الباب أمام سجالات داخلية حول السيادة، وحول قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط المناطق الصحراوية الشاسعة التي تمتد غرباً وشمالاً.
من جهة أخرى، يعكس تكرار التقارير عن نشاطات غير معلنة في مناطق صحراوية نائية طبيعة الصراع الحديث الذي يعتمد على البنى الصغيرة ذات المهام المحددة—مثل الاستطلاع، والدعم اللوجستي، والتنسيق الاستخباراتي—بدلاً من القواعد التقليدية الضخمة. وفي حال صحت هذه المزاعم، فإنها تشير إلى محاولة بناء نقاط ارتكاز بعيدة عن العيون، قادرة على خدمة أهداف عملياتية قصيرة أو متوسطة الأمد ضمن بيئة عالية المخاطر.
ومن المتوقع أن تثير هذه المعلومات—إن تبعتها مؤشرات أو تسريبات إضافية—ردود فعل سياسية وإعلامية داخل العراق وخارجه، وقد تدفع إلى مطالبات بتحقيقات رسمية أو تعزيز إجراءات المراقبة في المناطق الصحراوية والحدودية. كما قد تزيد من حدة الاستقطاب الإقليمي وتغذي منطق التصعيد المتبادل، في وقت تتشابك فيه ملفات الأمن والاقتصاد والطاقة والاصطفافات الدولية على امتداد الشرق الأوسط.
📰 المصدر: المصدر