يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

«ناسا»: كويكب يمر قرب الأرض بعد «يوروفيجن» على مسافة تعادل 176 مرة قطر بلغاريا

أفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن كويكباً سيعبر قرب الأرض خلال فترة تلت اختتام مسابقة «يوروفيجن»، في حدث فلكي لافت لا يُتوقع أن يشكّل خطراً مباشراً على كوكبنا. وجاءت الإشارة إلى المسافة بطريقة طريفة وغير مألوفة، إذ قُدّرت بأنها تعادل «176 بلغاريا»، في تشبيه عددي هدفه تبسيط حجم المسافة أمام الجمهور.

وبحسب ما نقله تقرير «جيروزاليم بوست»، فإن مرور الكويكب يُصنّف ضمن الاقترابات القريبة نسبياً وفق المقاييس الفلكية، لكنه يبقى بعيداً بما يكفي لاستبعاد سيناريو الاصطدام. وتتابع «ناسا» مثل هذه الأجسام عبر برامج الرصد المتخصصة التي تتعقب مداراتها وتحدّث بياناتها باستمرار، اعتماداً على مراقبات تلسكوبية وحسابات دقيقة لمسار الحركة.

ويُستخدم في تغطيات العلوم أحياناً أسلوب المقارنات غير التقليدية—كالتعبير عن المسافة بوحدات مرتبطة بدول أو معالم—لتقريب الأرقام الكبيرة إلى أذهان القراء. وفي هذا السياق، أتى تشبيه «176 بلغاريا» كطريقة لتقديم تقدير تقريبي للمسافة، بدلاً من الاكتفاء بالأرقام المجردة بالكيلومترات أو بالأميال، مع الحفاظ على الرسالة الأساسية: الاقتراب لا يعني الخطر.

وتُعد متابعة الكويكبات القريبة من الأرض جزءاً من منظومة عالمية متنامية تُعنى بما يُعرف بـ«الدفاع الكوكبي»، أي رصد الأجسام التي قد تشكل تهديداً محتملاً على المدى البعيد وتقييم احتمالاتها. وفي السنوات الأخيرة، كثّفت وكالات الفضاء جهودها في هذا المجال، سواء عبر تحسين قدرات الاكتشاف المبكر أو عبر مهمات اختبارية لاستعراض إمكانات تغيير مسار الأجسام الفضائية عند الحاجة.

ويشير الخبر، من حيث الدلالة العامة، إلى أن الاقترابات الدورية للكويكبات ليست استثناءً، بل هي ظاهرة متكررة نتيجة طبيعية لحركة الأجرام في النظام الشمسي. ومع ذلك، فإن الاهتمام الإعلامي بها يتزايد عندما تُقدَّم بصياغات لافتة أو حين تتزامن مع أحداث جماهيرية كبرى مثل «يوروفيجن»، ما يمنحها زخماً إضافياً على منصات الأخبار وشبكات التواصل.

ومن المتوقع أن تواصل «ناسا» والجهات الفلكية المعنية تحديث بيانات المرور ومسار الكويكب وفق أي قياسات جديدة، مع طمأنة الجمهور إلى عدم وجود مؤشرات على تهديد وشيك. وفي المقابل، يعكس هذا النوع من الأخبار اتساع اهتمام الرأي العام بالفضاء، ويعيد تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في الرصد المبكر والشفافية العلمية لضمان الجاهزية لأي مخاطر محتملة في المستقبل.

📰 المصدر: المصدر