تيم ويلسون يتراجع عن حديثه بشأن تحالف محتمل مع «أمة واحدة»: لن يحدث «أبداً على الإطلاق»
شدّد أمين خزانة المعارضة الأسترالية (وزير المالية في حكومة الظل) تيم ويلسون على أنه لن يدعم «أبداً، أبداً، أبداً» قيام حكومة ائتلافية مع حزب «أمة واحدة» اليميني الشعبوي، متراجعاً بذلك عن تصريحات سابقة صدرت عنه وأوحَت بإمكانية الانفتاح على مثل هذا الخيار.
وجاء تراجع ويلسون بعد يوم واحد فقط من تعليقات أثارت جدلاً داخل الأوساط السياسية، إذ فُهم منها أنه قد لا يستبعد بالكامل فكرة التعاون مع حزب تقوده بولين هانسون، المعروفة بمواقفها اليمينية المتشددة. غير أن ويلسون سارع إلى قطع الطريق على التأويلات، مؤكداً أنه «لا مصلحة لديه» في تشكيل أي ائتلاف مع «أمة واحدة».
وبالتوازي مع نفيه القاطع، دعا ويلسون حزب الأحرار إلى «المضي قدماً» في توضيح ما يمثّله الحزب وما الذي يدافع عنه سياسياً، في إشارة إلى ضرورة التركيز على برنامج واضح ورسائل سياسية متماسكة بدلاً من الانجرار إلى نقاشات حول صفقات محتملة مع قوى شعبوية على يمين الطيف السياسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الضغط على قيادات «الأحرار» لتحديد شكل التحالفات والخطوط الحمراء في مرحلة شديدة الحساسية من الاستقطاب السياسي، وسط مساعٍ لإعادة التموضع بعد سجالات داخلية تتعلق بالهوية السياسية للحزب ومساره بين التيار المحافظ والأجنحة الأكثر اعتدالاً.
كما انضم ويلسون إلى شخصيات بارزة أخرى داخل الحزب عبّرت عن رفضها القاطع لأي شراكة مع «أمة واحدة»، في محاولة لإظهار وحدة الصف وإغلاق الباب أمام احتمالات قد تُحرج الحزب أو تُضعف قدرته على مخاطبة الناخبين الوسطيين، خصوصاً أن أي تقارب مع الحزب اليميني الشعبوي قد يثير حساسيات واسعة لدى قواعد انتخابية مترددة.
ومن المتوقع أن تُسهم تصريحات ويلسون الجديدة في تهدئة جانب من الجدل، لكنها قد تُبقي ملف العلاقة مع القوى اليمينية الشعبوية حاضراً في النقاش العام خلال الفترة المقبلة. وبينما يسعى «الأحرار» إلى صياغة خطاب انتخابي أكثر وضوحاً، ستظل مسألة التحالفات المحتملة—حتى وإن نُفيت—موضع تدقيق إعلامي وسياسي، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات التي قد تجعل موازين المقاعد عاملاً حاسماً في تشكيل أي حكومة مقبلة.
📰 المصدر: المصدر
