ارتفاع أجر الرئيس التنفيذي لتيسكو بأكثر من مليون جنيه إسترليني إلى 10.8 ملايين بعد قفزة الحصة السوقية
ارتفع إجمالي أجر الرئيس التنفيذي لسلسلة «تيسكو» البريطانية، كين مورفي، إلى 10.8 ملايين جنيه إسترليني خلال العام الماضي، بزيادة تقارب مليون جنيه عن العام السابق، في وقت عززت فيه أكبر سلسلة متاجر بقالة في المملكة المتحدة موقعها مسجلة أعلى حصة سوقية لها منذ عقد. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحسن أداء الشركة في سوق تتسم بمنافسة شرسة وتغيرات في سلوك المستهلكين تحت وطأة ضغوط تكاليف المعيشة.
وبحسب ما ورد في التقرير السنوي لـ«تيسكو»، فإن مورفي قد يحقق مكاسب أكبر خلال العام الجاري، بعدما حصل على زيادة بنسبة 3% في راتبه الأساسي ليصل إلى 1.54 مليون جنيه إسترليني. وتعد هذه الزيادة جزءاً من حزمة تعويضات أوسع تشمل مكافآت وحوافز مرتبطة بالأداء، ما يعكس سياسة الشركة في ربط أجور القيادات العليا بنتائج الأعمال ومؤشرات محددة لقياس النجاح.
غير أن التقرير لفت أيضاً إلى تعديل في معايير الحوافز طويلة الأجل، إذ تم إلغاء خفض هدر الغذاء كهدف ضمن الأهداف المؤهلة للحصول على مكافأة طويلة الأجل. ومن شأن هذا التغيير أن يثير نقاشاً حول طبيعة المقاييس التي تعتمدها الشركات الكبرى لموازنة الأولويات المالية مع الالتزامات البيئية والاجتماعية، ولا سيما في قطاع الأغذية الذي يواجه تدقيقاً متزايداً بشأن الاستدامة وإدارة الموارد.
ويأتي هذا التطور في سياق توسع نفوذ «تيسكو» في السوق البريطانية، مدعوماً بزيادة الإقبال على متاجرها وخدماتها مقارنة ببعض المنافسين الذين يواجهون ضغوطاً تشغيلية وتراجعاً في الزخم. وقد استفادت «تيسكو» من توظيف قدراتها اللوجستية واتساع شبكتها وتحسين عروضها التسويقية في جذب المستهلكين، خصوصاً في فترات يبحث فيها العملاء عن توازن بين السعر والجودة وتوافر المنتجات.
وتسلط الزيادة في أجر مورفي الضوء على الجدل المتكرر في بريطانيا بشأن أجور كبار التنفيذيين، خاصة عندما تتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتنامي حساسية الرأي العام تجاه الفجوة بين دخول القيادات العليا ومتوسط أجور العاملين. وفي المقابل، تميل الشركات إلى تبرير هذه الحزم بأنها ضرورية للاحتفاظ بالقيادات القادرة على تحقيق نمو في الأرباح والحصة السوقية ضمن بيئة تنافسية.
ومن المتوقع أن يبقى ملف مكافآت القيادات العليا وسياسات الحوافز تحت المجهر خلال الفترة المقبلة، سواء من المساهمين أو الجهات الرقابية أو منظمات المجتمع المدني، لا سيما في ضوء حذف هدف تقليل هدر الغذاء من معايير المكافآت طويلة الأجل. كما قد تدفع ديناميكيات المنافسة في قطاع السوبرماركت—ومنها أداء الخصوم وتقلبات الطلب—إلى إعادة ضبط أولويات الأداء، بما قد ينعكس على مستويات الأجور والمكافآت في السنوات القادمة.
📰 المصدر: المصدر
