يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

«مكان للجميع».. ستوكهولم تفتتح أول ساونا عامة تُدار رسمياً لتسهيل الوصول إلى «بادا باستو»

تستعد ستوكهولم لافتتاح أول ساونا تُدار بشكل عام ورسمي، في خطوة يُراد منها كسر طابع «العضوية الحصرية» الذي يطغى على كثير من مرافق الساونا في العاصمة السويدية، وجعل تجربة «بادا باستو»—الاستحمام بالساونا يتبعه عادة غطس في المياه—أقرب إلى خدمة متاحة للجميع، بعد سنوات من صعوبة الحجز وطوابير انتظار تمتد لآلاف الأشخاص.

وعلى الرغم من أن ستوكهولم تُعرف على نطاق واسع بأنها مدينة مولعة بالساونا، فإن المشهد اليومي على سواحلها يشي بحياة حضرية مرتبطة بالماء والحرارة والبخار: سكان يخرجون من أكواخ خشبية يتصاعد منها دخان الحطب، ثم ينزلون إلى المياه المالحة الضاربة إلى العذوبة على امتداد شاطئ العاصمة، في طقس يتكرر على مدار العام من الصباح الباكر حتى ساعات الليل المتأخرة.

غير أن هذه الشعبية الكبيرة تصطدم، بحسب ما أوردته «الغارديان»، بواقع الوصول المحدود إلى مرافق الساونا، إذ تبدو عملية الحصول على موعد في أكثر المواقع المطلة على الماء طلباً أشبه بمحاولة دخول نادٍ خاص بالغ الحصرية. فالقوائم في بعض الأندية المعتمدة على نظام العضوية تمتد لسنوات، وتضم آلاف المنتظرين، فيما تُحجز الأماكن الجديدة بسرعة خاطفة لا تتجاوز دقائق فور طرحها.

وتشير المعطيات إلى أن بعض المرافق تتيح أحياناً عدداً محدوداً من الحجوزات لغير الأعضاء، إلا أن هذه الفرص تبقى نادرة وصعبة المنال، ما يخلق فجوة بين الطلب الواسع وبين العرض المتاح، ويجعل تجربة الساونا—على الرغم من حضورها الثقافي—أقل قابلية للوصول بالنسبة للزوار أو حتى لشرائح من السكان غير المنخرطين في منظومة الأندية.

في هذا السياق، يأتي القرار بفتح أول ساونا تُدار علناً في ستوكهولم بوصفه محاولة لإعادة تعريف الخدمة باعتبارها مرفقاً عاماً لا امتيازاً محصوراً، ولتخفيف الضغط على المواقع الأكثر اكتظاظاً، وإتاحة خيار منظم يمكن الوصول إليه دون المرور عبر آليات العضوية وقوائم الانتظار الطويلة. كما يعكس هذا التوجه رغبة في مواءمة العاصمة السويدية مع ما هو أكثر شيوعاً في الجوار الإسكندنافي، حيث تُعد مرافق الساونا العامة أكثر حضوراً.

ومن المتوقع أن يفتح هذا التطور نقاشاً أوسع حول إدارة المساحات العامة المرتبطة بالرفاه والصحة في المدينة، وكيفية تنظيم الطلب المرتفع بما يضمن عدالة الوصول وجودة التجربة في آن واحد. وإذا نجح النموذج الجديد في تلبية الإقبال، فقد يشكل مقدمة لتوسيع شبكة مرافق الساونا العامة في ستوكهولم، بما يقلص الطابع النخبوي الذي ارتبط بها لفترة طويلة، ويحوّلها إلى ممارسة يومية متاحة فعلاً «للجميع».

📰 المصدر: المصدر