يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

كانتاس تحظر راكباً بعد اتهامه بعضّ مضيفة وتحويل رحلة من ملبورن إلى دالاس للهبوط في تاهيتي

حظرت شركة الطيران الأسترالية «كانتاس» أحد الركاب من السفر على متن رحلاتها مستقبلاً، عقب حادثة وُصفت بالمُعطِّلة وقعت على متن رحلة طويلة المدى من أستراليا إلى الولايات المتحدة، بعدما اتُّهم الرجل بعضّ إحدى مضيفات الطيران، ما دفع الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطرارياً في تاهيتي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبحسب تفاصيل الواقعة، كانت الرحلة رقم QF21 قد غادرت مدينة ملبورن عند الساعة 2:30 بعد ظهر الجمعة متجهة إلى مدينة دالاس الأميركية، قبل أن تتبدّل خطتها بعد نحو سبع ساعات من الإقلاع. وأفادت المعلومات بأن سلوك الراكب «المُشاغب» على متن الطائرة بلغ مستوى استدعى تدخلاً عاجلاً، لينتهي الأمر بتحويل الرحلة إلى مطار بابيتي في جزيرة تاهيتي، حيث جرى هبوط مؤقت لتأمين سلامة الطاقم والركاب.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن قرار التحويل جاء بعد تصاعد السلوك المُزعج للراكب، وصولاً إلى الاعتداء المزعوم على إحدى المضيفات عبر العضّ. وتعد مثل هذه الحوادث من أخطر أشكال الاضطراب الجوي، نظراً لارتباطها المباشر بسلامة الطاقم وقدرته على إدارة الموقف داخل مقصورة مكتظة وفي رحلة تمتد لساعات طويلة، الأمر الذي يضع شركات الطيران أمام خيارات محدودة، أبرزها التحويل إلى أقرب مطار مناسب.

في المقابل، يعكس قرار «كانتاس» بحظر الراكب سياسة متشددة تجاه ما يُعرف بـ«الركاب المشاغبين»، وهي فئة تشهد شركات الطيران العالمية تزايداً في التعامل معها خلال الأعوام الأخيرة، وسط تشديد على أن الاعتداءات اللفظية أو الجسدية على طواقم الطيران ليست مجرد مخالفات سلوكية، بل أحداث تُعامل باعتبارها تهديداً مباشراً للأمن والسلامة داخل الطائرة، وقد تترتب عليها إجراءات صارمة تشمل المنع من السفر وإحالة الواقعة إلى الجهات المختصة.

كما أن تحويل الرحلات الجوية لمسافات طويلة يُعد إجراءً بالغ الكلفة والتعقيد من الناحية التشغيلية، إذ يرتبط بإعادة جدولة الطاقم والركاب، وتأمين التصاريح والخدمات الأرضية في مطارات بديلة، فضلاً عن الانعكاسات على مواعيد الوصول والربط مع رحلات أخرى. وغالباً ما تتحمل شركات الطيران جزءاً كبيراً من هذه الأعباء، في وقت تُثار فيه تساؤلات حول المسؤوليات المالية والقانونية التي قد تُفرض على المتسببين في الحوادث التخريبية داخل الطائرات.

ومن المتوقع أن تثير الحادثة مزيداً من النقاش حول آليات التعامل المبكر مع السلوكيات التصعيدية على متن الرحلات الطويلة، وإجراءات ردع الاعتداء على طواقم الضيافة. وبينما تمضي «كانتاس» في تنفيذ قرار الحظر بحق الراكب المعني، يُرجَّح أن تستكمل الجهات المعنية في المحطات التي هبطت بها الرحلة أو لدى وصولها الإجراءات اللازمة وفق ما يتيحه القانون، في ظل اتجاه عالمي لتغليظ العقوبات على أي اعتداء يعرّض سلامة الطيران للخطر.

📰 المصدر: المصدر