«الأبحاث هنا عالمية المستوى».. ريد جوبز يسعى لاستثمار صندوقه في رعاية السرطان بالمملكة المتحدة
يعتزم ريد جوبز، نجل المؤسس المشارك لشركة «أبل» الراحل ستيف جوبز، توجيه جزء من نشاطه الاستثماري نحو قطاع رعاية السرطان في المملكة المتحدة، معتبراً أن مستوى البحث العلمي هناك «عالمي»، ومعبّراً عن رغبته في إحداث أثر ملموس عبر صندوق رأس المال الجريء الذي يقوده بقيمة تصل إلى مليار دولار تحت اسم «يوسيمايت».
وينطلق جوبز الابن في توجهه الجديد من تجربة شخصية مؤثرة؛ إذ استعاد مشاهد مرض والده بالسرطان عندما كان طفلاً، مؤكداً أن ما رآه آنذاك يتكرر «بشكل مؤسف» لدى كثيرين، وهو ما دفعه إلى تبنّي هدف طموح يتمثل في المساهمة بتحويل السرطان إلى مرض غير قاتل وقابل للعلاج. وقال في هذا السياق إن رؤية والده يصارع المرض كانت أحد أبرز الدوافع وراء سعيه إلى «تحويل نتائج العلاج» للمرضى.
وتعود جذور هذه القصة إلى عام 2011، حين توفي ستيف جوبز عن 56 عاماً إثر نوع نادر من سرطان البنكرياس، في واحدة من أكثر حالات الرحيل التي أثارت اهتماماً عالمياً نظراً لرمزية جوبز بوصفه وجهاً بارزاً في عالم التكنولوجيا والابتكار. ومنذ ذلك الحين، باتت تجربة العائلة مع المرض نقطة ارتكاز لرؤية ريد جوبز التي تسعى إلى دعم مسارات جديدة في العلاج والأبحاث، عبر الاستثمار في المشاريع التي يمكن أن تُحدث نقلة نوعية في التشخيص والرعاية وتطوير الأدوية.
ويعكس اهتمام جوبز بالمملكة المتحدة تقديراً لدورها في منظومة البحث الطبي، ولا سيما في المجالات المرتبطة بعلم الأورام والطب الدقيق والتجارب السريرية. ومن شأن دخول صندوق بحجم «يوسيمايت» إلى هذا المجال أن يفتح قنوات دعم إضافية للابتكار الصحي، سواء عبر تمويل شركات ناشئة متخصصة في التقنيات الحيوية أو مساندة جهود تطوير علاجات أكثر فعالية وأقل آثاراً جانبية، إلى جانب تحسين سبل الوصول إلى الرعاية وتحديث نماذج تقديم الخدمات للمرضى.
ويأتي هذا التوجه في وقت يتصاعد فيه الاهتمام العالمي بتمويل أبحاث السرطان وتطبيقاتها العملية، وسط سباق بين المؤسسات الصحية والمختبرات والشركات لاستثمار البيانات والتقنيات الحديثة في رفع نسب النجاة وتحسين جودة الحياة. كما أن توجيه الاستثمارات نحو المملكة المتحدة قد يستند إلى ما تمتلكه من بنى بحثية وجامعات ومراكز طبية ذات سمعة راسخة، وهو ما يعزز جاذبيتها للصناديق الباحثة عن فرص ذات أثر اجتماعي واقتصادي في آن واحد.
ومن المتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة ملامح المجالات التي سيستهدفها «يوسيمايت» داخل منظومة رعاية السرطان في بريطانيا، وما إذا كان الاستثمار سيتجه إلى دعم البحث الأساسي أم التطبيقات السريرية أو الحلول الرقمية للرعاية والمتابعة. وفي حال تُرجمت هذه النوايا إلى شراكات وتمويلات فعلية، فقد تسهم في تسريع تطوير علاجات جديدة وتعزيز قدرات المؤسسات البريطانية في مواجهة المرض، بما ينعكس على مسار الابتكار الطبي عالمياً.
📰 المصدر: المصدر
