يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

جاغر وكلابتون يكسبان معركة إيقاف برج من 29 طابقاً على ضفاف التايمز في لندن

نجح عدد من المشاهير البريطانيين، يتقدمهم نجم فرقة «رولينغ ستونز» ميك جاغر وعازف الغيتار الشهير إريك كلابتون، في وقف مشروع لبناء برج سكني من 29 طابقاً على ضفاف نهر التايمز في جنوب غرب لندن، بعد أن أيد مفتش التخطيط موقف المجلس المحلي الرافض للتطوير، معتبراً أن التصميم المقترح لا يرقى إلى مستوى المعايير المطلوبة لمثل هذا الموقع الحساس.

وبحسب تفاصيل القضية، فقد امتدت المواجهة نحو عامين بين المعترضين وشركة «روكويل بروبرتي» المطوّرة للمشروع، الذي كان يهدف إلى تشييد برج بارتفاع يقارب 100 متر بمحاذاة جسر باترسي. وانضم إلى حملة الاعتراض كل من الممثلة فيليسيتي كيندال والكوميدي هاري هيل، في إطار تحرك اعتمد على الضغط المجتمعي وتقديم الاعتراضات الرسمية على المشروع وتداعياته البصرية والعمرانية.

ويُعد موقع المشروع المقترح من النقاط البارزة على النهر، إذ كان من شأن البرج، لو جرى تشييده على الضفة الجنوبية للتايمز، أن يفرض حضوراً بصرياً لافتاً ويقارب في الارتفاع مداخن محطة كهرباء باترسي الشهيرة، وهي من أبرز المعالم الصناعية التاريخية في العاصمة البريطانية. ويرى معارضو المشروع أن الكتلة العمرانية الجديدة كانت ستؤثر في طابع المكان ومشهد النهر، وتغيّر علاقة المباني المحيطة بالواجهة المائية.

وأيد مفتش التخطيط قرار المجلس المحلي برفض المشروع، في عبارة لافتة نقلت وسائل الإعلام مضمونها، إذ وصف المقترح بأنه «ليس نموذجياً ولا استثنائياً ولا مميزاً أو فريداً، بل مجرد مبنى طويل». ويعكس هذا التقييم، وفق مراقبين، تشدداً متزايداً في التعامل مع الأبراج المقترحة خارج مناطق ناطحات السحاب التقليدية، لا سيما حين تُطرح مشاريع عالية الارتفاع في مواقع ذات حساسية تاريخية وبصرية.

وتأتي هذه القضية ضمن جدل أوسع تشهده لندن حول التوازن بين الحاجة إلى تطوير عمراني واستيعاب الطلب على السكن من جهة، والحفاظ على هوية الأحياء المطلة على النهر وحماية المشاهد الحضرية من جهة أخرى. كما تُبرز المعركة مدى تأثير الشخصيات العامة حين تتبنى قضايا محلية وتنجح في نقلها إلى دائرة الاهتمام العام، ما يفرض على المطورين والسلطات التخطيطية التدقيق في جودة التصميم وجدواه وتوافقه مع السياق المحيط.

ومن المتوقع أن يدفع هذا القرار المطورين إلى إعادة النظر في مقترحات مشابهة على ضفاف التايمز، سواء عبر تعديل التصاميم لتكون أكثر تميزاً وانسجاماً مع المكان، أو عبر اختيار مواقع أقل حساسية للارتفاعات الكبيرة. وفي الوقت ذاته، قد يشجع القرار المجالس المحلية وسكان المناطق المجاورة على التمسك بمعايير أعلى للتصميم، خصوصاً في المشاريع التي تغيّر أفق المدينة وتؤثر في معالمها البصرية على المدى الطويل.

📰 المصدر: المصدر