تحسّن أوقات انتظار العلاج في مستشفيات إنجلترا ووزير الصحة المنتهية ولايته يعلن: خطة حزب العمال تنجح
سجّلت مستشفيات إنجلترا تحسناً ملموساً في أوقات انتظار المرضى لتلقي العلاج، بعدما حققت هدفاً رئيسياً حدّدته الحكومة لخفض مدد الانتظار، وهو ما دفع وزير الصحة المنتهية ولايته، ويس ستريتينغ، إلى التأكيد قبيل مغادرته منصبه أن «خطة حزب العمال لخدمة الصحة الوطنية تعمل» وأن مؤشرات الأداء بدأت تعكس نتائجها على أرض الواقع.
وكان ستريتينغ قد وجّه هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى ضرورة ضمان علاج ما لا يقل عن 65% من المرضى خلال فترة لا تتجاوز 18 أسبوعاً، على أن يتحقق ذلك بحلول نهاية شهر مارس/آذار. ويعدّ هذا المعيار أحد أبرز مؤشرات قياس كفاءة الوصول إلى العلاج داخل المنظومة الصحية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بتخفيف الضغط على القوائم الطويلة للانتظار وتحسين تجربة المرضى.
وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن «NHS إنجلترا» يوم الخميس أن المستشفيات استوفت بالفعل هذا الهدف، إذ تم علاج 65.3% من الأشخاص المدرجين على قائمة الانتظار ضمن الإطار الزمني المحدد خلال شهر مارس/آذار. ويُنظر إلى تجاوز العتبة المستهدفة—ولو بهامش محدود—بوصفه إشارة على تحسن القدرة الاستيعابية للمستشفيات، وفعالية الإجراءات الإدارية والسريرية المتخذة لتسريع إحالة المرضى وخفض تراكم الطلب على الخدمات.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط مزمنة تواجهها منظومة «NHS»، حيث تفاقمت قوائم الانتظار خلال السنوات الأخيرة بفعل اختناقات تشغيلية ونقص في بعض التخصصات، إلى جانب آثار متراكمة على الخدمات الصحية. ولذلك، يكتسب تحقيق هذا الهدف أهمية سياسية وإدارية، باعتباره اختباراً لقدرة وزارة الصحة وهيئاتها التنفيذية على تحويل التعهدات إلى نتائج قابلة للقياس ضمن جداول زمنية واضحة.
من جانبه، استثمر ستريتينغ هذه الأرقام لتقديمها دليلاً على أن التوجهات التي تبناها حزب العمال لإصلاح الخدمة الصحية بدأت تؤتي ثمارها، ولا سيما في ملف الانتظار الذي يُعدّ أكثر الملفات حساسية لدى الجمهور البريطاني. كما أن إعلان ذلك قبيل مغادرته منصبه يضفي بعداً سياسياً إضافياً على النتائج، باعتبارها جزءاً من تقييم الأداء العام لقيادة الوزارة وخطتها تجاه «NHS».
ومن المتوقع أن تظل مسألة أوقات الانتظار في قلب النقاش العام خلال الفترة المقبلة، مع ترقب ما إذا كانت المستشفيات قادرة على الحفاظ على هذا المستوى من الأداء أو رفعه بصورة مستدامة في الأشهر التالية، خصوصاً في ظل استمرار الطلب المرتفع على الخدمات. وسيكون التحدي الأبرز أمام صناع القرار هو تحويل هذا التحسن إلى اتجاه ثابت، عبر إجراءات تدعم الموارد البشرية والبنية التشغيلية، وتحدّ من أي ارتداد محتمل في المؤشرات مع تغير الظروف والضغوط الموسمية.
📰 المصدر: المصدر
