يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجلس شيوخ لويزيانا يقرّ مشروعاً لإلغاء إحدى دائرتين انتخابيتين ذواتَي أغلبية سوداء

أقرّ مجلس شيوخ ولاية لويزيانا، بأغلبية 27 صوتاً مقابل 10، مشروع قانون يعتمد خريطة انتخابية جديدة لدوائر الكونغرس، من شأنها إلغاء واحدة من دائرتين تمثيليتين تتمتعان بأغلبية سكانية من الأميركيين السود. وإذا مضى المشروع إلى نهايته التشريعية، فقد يعيد رسم توازنات التمثيل في الولاية على نحو يمنح الجمهوريين أفضلية كبيرة في مجلس النواب الأميركي.

وبحسب تفاصيل المشروع، فإن الخريطة المقترحة قد تفضي إلى توزيع يمنح الجمهوريين في لويزيانا أغلبية تصل إلى خمسة مقاعد مقابل مقعد واحد للديمقراطيين، في تحول يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره نتيجة مباشرة لتعديل الحدود الانتخابية بطريقة تعيد تجميع الكتل السكانية والناخبين ضمن دوائر جديدة.

ولا يزال تمرير الخريطة الجديدة مشروطاً بموافقة مجلس نواب الولاية، إذ يتعيّن أن يصوّت المجلس على المشروع قبل أن يصبح نافذاً. وفي حال إقراره هناك، ستصبح لويزيانا من بين الولايات التي تشهد تغييرات جوهرية في خرائطها الانتخابية قبيل الاستحقاقات المقبلة، بما يعكس تنافساً سياسياً محتدماً حول من يملك القدرة على رسم الدوائر وتأثير ذلك على نتائج الانتخابات.

ويأتي هذا التطور في أعقاب قرار حديث للمحكمة العليا الأميركية في قضية Louisiana v Callais، وهي قضية تمحورت حول خرائط دوائر الكونغرس في الولاية. ووفق ما أورده التقرير، فإن القرار أدّى إلى إضعاف كبير لقانون حقوق التصويت (VRA)، وهو التشريع الفيدرالي الذي شكّل لعقود حجر زاوية في حماية تمثيل الأقليات ومنع الممارسات الانتخابية التي تنتقص من قدرتهم على التأثير السياسي.

وكانت تداعيات قرار المحكمة سريعة، إذ تشير المعطيات إلى أن عدداً من الولايات الجنوبية الأخرى اتجه إلى الدعوة لعقد دورات تشريعية خاصة بهدف تمرير خرائط إعادة تقسيم جديدة يُخشى أن تؤدي إلى تقليص وزن التصويت الأسود أو الحد من نفوذ الناخبين السود عبر إعادة ترتيب الدوائر على أسس تضمن مكاسب حزبية.

ومع انتقال المشروع إلى مجلس النواب في لويزيانا، من المتوقع أن تتصاعد المعركة السياسية والقانونية حول الخريطة المقترحة، وسط تحذيرات من أن إعادة رسم الدوائر قد تعيد فتح ملفات النزاع بشأن حقوق التصويت والتمثيل العادل. كما يُرجّح أن ينعكس أي تغيير نهائي في الخرائط على موازين القوى داخل وفد الولاية إلى الكونغرس، وعلى اتجاهات المنافسة الانتخابية في دورة انتخابية قادمة قد تكون أكثر استقطاباً.

📰 المصدر: المصدر