يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير: الاستخبارات الأمريكية تقرّ بقدرة إيران على الصمود لأشهر أمام الحصار واحتفاظها بـ70% من ترسانتها الصاروخية

كشف تقريرٌ إعلامي أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) أقرت بأن إيران قادرة على تحمّل الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة لعدة أشهر، وأنها ما تزال تحتفظ بنحو 70% من مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تقييم يعكس تقديراً أمريكياً لاستمرار القدرات العسكرية الإيرانية رغم الضغوط.

وبحسب ما أورده التقرير، فإن التقديرات الاستخبارية الأمريكية ترى أن طهران تملك هامشاً زمنياً يسمح لها بـ«مواجهة» تداعيات القيود والإجراءات التي تصفها واشنطن بأنها حصار أو تضييق اقتصادي وأمني، من دون أن يؤدي ذلك سريعاً إلى شلل في قدراتها أو إلى تراجع حاسم في أدائها. ويأتي هذا التقييم في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والاقتصادية في العلاقة المتوترة بين البلدين.

وتشير المعطيات المنسوبة للتقرير إلى أن احتفاظ إيران بنسبة كبيرة من ترسانتها الصاروخية والمسيّرات يُفهم منه أن المخزون لم يتعرض لاستنزاف واسع، أو أن طهران نجحت في إدارة قدراتها على نحو يضمن الاستمرارية، سواء عبر توزيع المخزونات أو تحسين سلاسل الإمداد والتصنيع المحلي. كما يسلّط ذلك الضوء على أهمية هذه المنظومات في العقيدة الدفاعية الإيرانية باعتبارها ركناً رئيسياً من أدوات الردع.

ويأتي الحديث عن «حصار مفروض» في سياق سنوات من العقوبات الأمريكية والتضييق المالي والتجاري، وما رافق ذلك من محاولات لرفع كلفة السياسات الإقليمية لطهران أو دفعها إلى تنازلات في ملفات متعددة. وفي المقابل، لطالما أكدت إيران أنها طورت قدرات ذاتية في مجالات التصنيع العسكري وتقنيات الطائرات غير المأهولة، وأنها قادرة على الصمود أمام الضغوط عبر ما تسميه الاقتصاد المقاوم وتوسيع الشراكات مع دول خارج المنظومة الغربية.

ومن زاوية أمنية، يحمل تقييم من هذا النوع دلالات تتجاوز الجانب الاقتصادي، إذ يعكس أن مفعول الضغوط قد لا ينعكس سريعاً على القدرات الصاروخية والمسيرات التي تُعد من أكثر الملفات حساسية في الحسابات العسكرية. كما قد يُقرأ كرسالة ضمنية بشأن حدود فعالية أدوات الحصار إذا لم تترافق مع مسارات سياسية أو ترتيبات تفاوضية تضع قيوداً محددة ومتفقاً عليها.

وعلى ضوء ذلك، يُتوقع أن يغذي هذا التقييم نقاشات أوسع في واشنطن وحلفائها حول خيارات التعامل مع إيران، بين من يدفع لتشديد الضغوط ومن يرى أن النتائج على الأرض قد تكون أقل من المأمول. وفي المقابل، قد تستثمر طهران مثل هذه التقارير لتأكيد روايتها عن القدرة على الصمود واستمرار الردع، فيما يبقى مسار التصعيد أو التهدئة مرهوناً بتطورات السياسة الإقليمية وحسابات الأطراف خلال الأشهر المقبلة.

📰 المصدر: المصدر