واشنطن: إسرائيل ولبنان يتفقان على تمديد وقف إطلاق النار وسط استمرار التوترات على الحدود
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهات على الحدود، وذلك رغم استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الإعلان عن الهدنة الشهر الماضي.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن التوصل إلى هدنة في الشهر الفائت، في إطار مساعٍ لتهدئة الجبهة الشمالية لإسرائيل وتخفيف حدة التوتر المتصاعد مع لبنان. غير أن التطورات الميدانية اللاحقة أظهرت هشاشة الترتيبات، إذ استمرت عمليات القصف والردود المتبادلة، ما أبقى المخاوف قائمة من انزلاق الوضع نحو جولة أوسع من المواجهة.
وبحسب ما أفادت به وزارة الخارجية الأميركية، فإن تمديد وقف إطلاق النار يأتي كإجراء يهدف إلى منح الأطراف مزيداً من الوقت لتثبيت التفاهمات وتفادي الانهيار الكامل للاتفاق. كما يحمل هذا الإعلان إشارة إلى استمرار الدور الأميركي في إدارة مسار التهدئة، سواء عبر الاتصالات الدبلوماسية أو عبر الضغوط السياسية الرامية إلى ضبط إيقاع العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
وفي خلفية المشهد، تتداخل عدة عوامل تجعل التهدئة أكثر تعقيداً، إذ يرتبط الوضع على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية بحسابات أمنية وسياسية أوسع في الإقليم، وبالتحركات الميدانية المتقطعة التي كثيراً ما تُقابل بردود سريعة. ومع استمرار تبادل النيران، يظل أي اتفاق لوقف إطلاق النار عرضة لاختبارات متكررة، خاصة في ظل انعدام الثقة وتعدد نقاط الاحتكاك.
ويمثل اتفاق التمديد محاولة لتفادي استنزاف طويل الأمد وللحيلولة دون انتقال التوتر إلى مواجهات أوسع قد تطال العمقين الإسرائيلي واللبناني، وما يرافق ذلك من كلفة بشرية ومادية ومخاطر على الاستقرار الإقليمي. كما يمنح الأطراف هامشاً إضافياً لإعادة تقييم خطوط الاشتباك والبحث عن آليات تهدئة أكثر ثباتاً.
ومن المتوقع أن يتوقف نجاح تمديد الهدنة على مدى التزام الأطراف بضبط النفس وقدرة الوسطاء على معالجة مسببات الاحتكاك المتكرر. وبينما تواصل واشنطن الإعلان عن مساعٍ دبلوماسية لتثبيت الاتفاق، يبقى الميدان هو العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت التهدئة ستتحول إلى مسار مستدام، أم أنها ستكون مجرد تمديد مؤقت لاتفاق قابل للانهيار عند أول تصعيد كبير.
📰 المصدر: المصدر
