يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

ترامب: الصين ستشتري 200 طائرة «بوينغ» وقد يرتفع الطلب إلى 750 طائرة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الصين تعتزم شراء 200 طائرة من شركة «بوينغ»، في صفقة وصفها بأنها قد تتوسع لاحقاً لتصل إلى ما يصل إلى 750 طائرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس تشهده علاقات التجارة بين واشنطن وبكين، وسط ترقب الأسواق لأي مؤشرات على تهدئة أو تصعيد في مسار المفاوضات والرسوم المتبادلة.

وتُعد أي طلبية كبيرة من الصين لصالح «بوينغ» ذات دلالات اقتصادية وسياسية في آن واحد، نظراً لكون الطائرات التجارية من أكبر عقود التصدير الأمريكية وأكثرها تأثيراً على ميزان التجارة وفرص العمل وسلاسل التوريد. كما تمنح مثل هذه الصفقات دعماً مهماً للشركة الأمريكية التي تعتمد على الطلبات الخارجية لتغذية خطوط الإنتاج والحفاظ على وتيرة التسليمات.

وفي حال تأكدت الأرقام التي طرحها ترامب، فإنها ستكون من أضخم الطلبيات المرتبطة بسوق الطيران الصيني، الذي يُعد من أسرع الأسواق نمواً عالمياً بفعل التوسع المستمر في حركة السفر الداخلي والدولي، وزيادة أساطيل شركات الطيران لتلبية الطلب. وغالباً ما ترتبط المشتريات الصينية من الطائرات بعوامل متعددة، تشمل اعتبارات الجدوى التشغيلية والتمويل، إضافة إلى السياق السياسي والتجاري بين البلدين.

وتسلط تصريحات ترامب الضوء على استخدام صفقات الشراء الكبرى كإشارة على التقدم في الملفات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، إذ عادة ما تُطرح مشتريات السلع الأمريكية—ومنها الطائرات—ضمن النقاشات الرامية إلى معالجة اختلالات الميزان التجاري وفتح الأسواق. كما أن الحديث عن إمكانية ارتفاع الطلب إلى 750 طائرة يوحي بسيناريو «حزمة أوسع» قد تُوزع على مراحل زمنية، وفق احتياجات الشركات الصينية وقدرات التسليم لدى «بوينغ».

وفي المقابل، يبقى الإعلان في إطار التصريحات السياسية إلى أن يصدر تأكيد رسمي من الجهات الصينية المعنية أو من «بوينغ» بشأن تفاصيل الطلبية، مثل الطرازات والكميات الدقيقة والجدول الزمني للتسليم وشروط التمويل. كما أن أي تطور من هذا النوع سيراقبه المستثمرون عن كثب لما له من انعكاس محتمل على أسهم الشركة وسوق الطيران المدني العالمي، وكذلك على المنافسة مع شركات صناعة الطائرات الأخرى.

ومن المتوقع أن تتضح في الفترة المقبلة ملامح هذه الصفقة وما إذا كانت جزءاً من تفاهمات أوسع بين واشنطن وبكين. وإذا تحولت التصريحات إلى عقود فعلية، فقد تسهم في تخفيف التوتر التجاري وتعزيز نشاط قطاع الطيران الأمريكي، بينما قد يؤدي تعثرها أو تأخرها إلى إبقاء حالة عدم اليقين قائمة، مع ما يرافق ذلك من تأثير على خطط الشراء لدى شركات الطيران وعلى مسار العلاقات الاقتصادية بين القوتين.

📰 المصدر: المصدر