يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

رئيس «رافائيل»: القبة الحديدية قاربت 99% من الفاعلية في اعتراض الصواريخ المهاجمة

قال رئيس مجلس إدارة شركة «رافائيل» الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، المصنّعة لمنظومة «القبة الحديدية»، إن المنظومة حققت فاعلية قاربت 99% في مواجهة الصواريخ الواردة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ويأتي هذا التصريح في وقت يتزايد فيه التركيز الدولي على قدرات أنظمة الدفاع الجوي ودورها في حماية المدن والبنى التحتية الحساسة عند تصاعد التوترات الأمنية.

وتُعد «القبة الحديدية» إحدى أكثر منظومات الاعتراض شهرة على مستوى العالم، إذ صُممت لاعتراض المقذوفات قصيرة المدى، ولا سيما الصواريخ والقذائف التي تُطلق باتجاه مناطق مأهولة. وتعتمد المنظومة على رادارات ترصد مسار المقذوفات وتُقدّر نقطة سقوطها، قبل أن تُطلق صاروخاً اعتراضياً عندما تُشير الحسابات إلى أن الهدف يهدد مناطق سكنية أو منشآت حيوية.

ويحمل حديث رئيس «رافائيل» دلالات تتجاوز الأرقام المعلنة، إذ يسعى إلى إبراز موثوقية المنظومة وجدواها العملياتية، في ظل نقاشات متواصلة بشأن كلفة الاعتراض مقارنة بكلفة إطلاق المقذوفات، وكذلك حدود القدرة على التعامل مع موجات كثيفة من الهجمات المتزامنة. وغالباً ما تُقدَّم نسب الفاعلية في هذا المجال ضمن سياقات تشغيلية محددة، تتأثر بكثافة النيران، ونوعية المقذوفات، وتوزيع البطاريات، وتوافر مخزون الصواريخ الاعتراضية.

وتشير خلفية التطوير إلى أن «رافائيل» عملت على تحسينات متدرجة في أنظمة الرصد والقيادة والسيطرة والاعتراض، بما في ذلك تقليص زمن الاستجابة وتطوير خوارزميات التمييز بين الأهداف التي تشكل تهديداً وتلك التي لا تستدعي الاعتراض. كما ارتبط انتشار المنظومة على نطاق أوسع بتوسع الحاجة إلى مظلة دفاعية تغطي مناطق متعددة، ما يرفع أهمية التنسيق بين وحدات الرادار وبطاريات الإطلاق ووحدات اتخاذ القرار الميداني.

وتأتي هذه التصريحات أيضاً في سياق اهتمام دولي متزايد بأنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، سواء لأغراض الحماية المدنية أو لتعزيز الردع، إذ تدفع التجارب الميدانية العديد من الدول إلى إعادة تقييم أولويات التسليح، ومقارنة النظم المتاحة من حيث الأداء والكلفة وقابلية الدمج مع منظومات دفاعية أخرى. كما تُثير نسب النجاح العالية نقاشاً حول مدى استدامة الأداء في حال تغيّر تكتيكات الهجوم، بما يشمل الإغراق الصاروخي أو استخدام مسارات وارتفاعات مختلفة.

ومن المتوقع أن ينعكس الإعلان عن هذه النسبة المرتفعة على النقاشات المتعلقة بتطوير الدفاعات متعددة الطبقات، وعلى اهتمام الجهات العسكرية والسياسية بتوسيع قدرات الاعتراض وتحديثها، خصوصاً مع استمرار التهديدات المتغيرة وتطور أدوات الهجوم. وفي الوقت نفسه، قد تتزايد الدعوات إلى مزيد من الشفافية حول منهجية احتساب نسب الفاعلية وشروطها التشغيلية، في ظل حساسية هذا النوع من الأرقام وتأثيره في الرأي العام وقرارات التعاقد والتسليح.

📰 المصدر: المصدر