إيران تصادر أصول أسطورة كرة القدم علي كريمي ضمن أحدث حملة تضييق على معارضي النظام
أعلنت السلطة القضائية في إيران مصادرة مزيد من الممتلكات العائدة لنجم كرة القدم وقائد المنتخب الإيراني السابق علي كريمي، في خطوة جديدة تعكس تشديد القبضة على شخصيات بارزة تتهمها طهران بمعارضة النظام أو بالتنسيق مع ما تصفه بـ«كيانات أجنبية معادية».
وبحسب ما أفادت به الجهات القضائية، فإن الإجراءات الأخيرة طالت «مزيداً من العقارات» المنسوبة إلى كريمي، من دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة هذه الممتلكات أو مواقعها أو الأساس القانوني التفصيلي الذي استندت إليه المصادرة. وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من التدابير التي تقول السلطات إنها تستهدف من يساهمون في «الإضرار بالأمن» أو «التحريض» أو «التعاون» مع أطراف خارجية.
ويمثل علي كريمي أحد أكثر الأسماء شهرة في تاريخ كرة القدم الإيرانية، إذ ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالمنتخب الوطني وبإنجازات محلية وخارجية، كما يحظى بقاعدة جماهيرية واسعة. وبفعل هذا الحضور العام، تكتسب أي إجراءات قانونية أو مالية بحقه صدىً مضاعفاً، خصوصاً في بلد يتداخل فيه التأثير الشعبي للرياضة مع حساسيات السياسة والفضاء العام.
وتشير المعطيات الواردة في بيان القضاء إلى أن القضية لا تتوقف عند كريمي وحده، بل تتزامن مع موجة أوسع تستهدف شخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والإعلام، وُجّهت إليها اتهامات تتعلق بمناهضة النظام أو الارتباط بجهات أجنبية «معادية». ويعكس هذا التوسع في دائرة الاستهداف توجهاً نحو استخدام أدوات قانونية ومالية، مثل الحجز على الأصول، كوسيلة ردع إضافية إلى جانب الإجراءات القضائية التقليدية.
وتستخدم السلطات الإيرانية في السنوات الأخيرة خطاباً متكرراً يربط بين النشاط العام لبعض المشاهير وبين ما تعتبره «حرباً إعلامية» أو «تدخلاً خارجياً»، في إطار سعيها لاحتواء الأصوات المؤثرة في الرأي العام. وفي هذا السياق، يُنظر إلى مصادرة الممتلكات باعتبارها خطوة تحمل بعداً رمزياً، إذ تستهدف النفوذ الاجتماعي لبعض الأسماء البارزة عبر الضغط الاقتصادي وتقليص قدرتها على الحركة والتأثير.
ومن المتوقع أن تثير هذه التطورات مزيداً من الجدل داخل إيران وخارجها، مع ترقب ردود فعل الأوساط الرياضية والجماهيرية، فضلاً عن المنظمات الحقوقية المعنية بحرية التعبير والإجراءات القضائية. كما يرجّح مراقبون أن تستمر السلطات في توسيع نطاق التدابير ضد شخصيات عامة تتهمها بموالاة «جهات معادية»، ما قد يفتح فصلاً جديداً من التوتر بين الدولة والرموز المجتمعية ذات الحضور الشعبي.
📰 المصدر: المصدر
