إيران تُقيم حفلاً وداعياً لمنتخبها قبل مونديال 2026 وسط جدل قيود السفر الأميركية
في مشهدٍ جماهيري لافت، شهدت ساحة انقلاب (Enghelab) في طهران، مساء الأربعاء، مراسم وداع للمنتخب الإيراني لكرة القدم قبل مغادرته للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في وقتٍ تزامنت فيه الأجواء الاحتفالية مع نقاشات سياسية وإجرائية تتعلق بإمكانية دخول اللاعبين إلى الولايات المتحدة على خلفية قرارات حظر السفر المرتبطة بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
وتوافد مشجعون إلى قلب العاصمة الإيرانية للمشاركة في الفعالية التي حملت طابعاً وطنياً، حيث حرص المنظمون على إبراز الدعم الشعبي للمنتخب قبيل الاستحقاق العالمي. وبحسب ما أوردته التقارير، فإن مراسم الوداع جاءت لتعزيز الروح المعنوية للاعبين وإظهار الالتفاف الجماهيري حول الفريق، في بلد تحظى فيه كرة القدم بمتابعة واسعة وتُعد إحدى أبرز ساحات التعبير الشعبي.
غير أن البعد الرياضي لم يكن وحده في صدارة المشهد، إذ طغت على التغطية تساؤلات تتصل بملف السفر والدخول إلى الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة إلى جانب كندا والمكسيك. وفي هذا السياق، نقلت التقارير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومسؤولين أميركيين أكدوا أن اللاعبين الإيرانيين سيسمح لهم بدخول الولايات المتحدة رغم القيود التي ارتبطت سابقاً بقرارات الحظر.
وتعود أهمية هذه التأكيدات إلى حساسية التداخل بين الرياضة والسياسة في المحافل الدولية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر ببطولة عالمية تُلزم الدول المنظمة بتسهيل إجراءات المشاركة للمنتخبات والجماهير. ومع أن تصريحات «فيفا» والمسؤولين الأميركيين بدت مطمئنة من حيث المبدأ، إلا أن الأسئلة المتعلقة بالتفاصيل التنفيذية والآليات القانونية ظلت حاضرة، خصوصاً في ضوء تقلبات المشهد السياسي الأميركي واحتمالات إعادة تفعيل أو توسيع قيود السفر.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القضية لا تتعلق فقط بمدى السماح بدخول بعثة المنتخب، بل أيضاً بما قد يرافق ذلك من ترتيبات استثنائية أو استثناءات محددة، إضافة إلى تأثيرات محتملة على الجداول اللوجستية، ومناطق الإقامة والتنقل، وحتى حضور مشجعين من إيران إذا ما اتسعت دائرة القيود لتطال فئات أوسع من المسافرين. كما أن الجدل يعكس، في جانب منه، طبيعة التحديات التي تواجهها بطولات تُقام عبر عدة دول وفي سياق جيوسياسي متوتر.
وفي ضوء استمرار «الأسئلة الكبرى» التي لم تُحسم بعد، كما ورد في التقرير، يبقى المتوقع أن تتجه الأنظار في الفترة المقبلة إلى توضيحات إضافية من الجهات المنظمة والسلطات الأميركية بشأن الإجراءات النهائية. ومن المرجح أن تتزايد أهمية هذا الملف كلما اقترب موعد البطولة، إذ سيحدد وضوح القواعد واستقرارها حجم التعقيدات المحتملة، ومدى قدرة الفرق المشاركة—ومنها المنتخب الإيراني—على التركيز على الجانب الفني بعيداً عن أي عوائق خارج الملعب.
📰 المصدر: المصدر