يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

مجموعة «هاندالا» تزعم اختراق مهندس زيارة نتنياهو للإمارات وأحد أبرز معماريي «اتفاقيات أبراهام»

أعلنت مجموعة القرصنة المعروفة باسم «هاندالا» أنها نجحت في اختراق شخصية تقول إنها كانت المخطط الرئيسي لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى دولة الإمارات، إضافة إلى كونها من أبرز مهندسي ما يُعرف بـ«اتفاقيات أبراهام»، في تطور يعيد تسليط الضوء على تصاعد الحرب السيبرانية المرتبطة بملفات التطبيع والتحالفات الإقليمية.

وبحسب ما أفادت به المجموعة، فإن عملية الاختراق استهدفت دائرة التخطيط المرتبطة بالتحركات الدبلوماسية بين تل أبيب وأبوظبي، معتبرة أن الوصول إلى بيانات أو قنوات اتصال مرتبطة بهذا الملف يمثل «ضربة» لما تصفه بشبكات التنسيق السياسي والأمني التي رافقت دفع مسار الاتفاقيات التي دشنت موجة تطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

وتكتسب المزاعم أهمية خاصة لأن زيارة نتنياهو إلى الإمارات، حين جرى التحضير لها، كانت تُقدَّم باعتبارها محطة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن، وإبراز ثمرة اتفاقيات التطبيع التي رعتها الولايات المتحدة. كما أن توصيف المستهدف بأنه «المهندس الرئيسي» للاتفاقيات يضع الحادثة في قلب المعركة على الرمزية السياسية، لما يمثله هذا المسار من تغيير في معادلات المنطقة وإعادة ترتيب أولويات العواصم المنخرطة فيه.

وتعود «اتفاقيات أبراهام» إلى عام 2020، حين أعلنت واشنطن عن تفاهمات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين، ثم لحقت بهما دول أخرى باتفاقات أو مسارات تعاون متفاوتة. ومنذ ذلك الحين، ارتبطت الاتفاقيات بوعود تتعلق بتوسيع الاستثمارات والشراكات التقنية وفتح قنوات التعاون الأمني، في مقابل انتقادات واسعة ترى فيها تجاوزاً للقضية الفلسطينية وإعادة تعريف للصراع وفق مصالح إقليمية ودولية جديدة.

وفي سياق موازٍ، يشهد الفضاء السيبراني في المنطقة سباقاً متسارعاً بين جهات رسمية وغير رسمية، حيث باتت الهجمات الرقمية والتسريبات المزعومة أداة ضغط ورسائل سياسية، خصوصاً حين تستهدف شخصيات أو مؤسسات مرتبطة بملفات حساسة كالتطبيع، وتبادل المعلومات، وأمن الاتصالات. وغالباً ما تترافق مثل هذه الإعلانات مع تهديدات بنشر وثائق أو مراسلات، ما يفتح الباب أمام أسئلة حول حجم الضرر المحتمل وصحة الادعاءات وطبيعة البيانات التي ربما جرى الوصول إليها.

ومن المتوقع أن تثير هذه المزاعم مزيداً من التدقيق داخل الدوائر المعنية بالأمن السيبراني والاتصالات، مع احتمالات تشديد الإجراءات الوقائية وإعادة تقييم بروتوكولات الحماية، فضلاً عن تأثيرات سياسية وإعلامية قد تتصاعد إذا أعقب الإعلان أي نشر لمواد أو معطيات. وفي كل الأحوال، يعكس الحدث أن مسار التطبيع وما يرتبط به من ترتيبات لا يظل محصوراً في الغرف الدبلوماسية، بل يمتد إلى ساحة مواجهة رقمية تتزايد فيها المخاطر والتداعيات.

📰 المصدر: المصدر