ديمقراطيون في الكونغرس يبدون «قلقاً بالغاً» إزاء رحلات ترحيل سرّية لـ«آيس» ويطالبون بتحرك من هيئة الطيران
أعرب نحو 40 نائباً ديمقراطياً في مجلس النواب الأميركي عن «قلق بالغ» حيال برنامج ترحيل يوصف بالسرّية تديره إدارة الرئيس دونالد ترامب عبر رحلات جوية مستأجرة لصالح وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، مطالبين هيئة الطيران الفيدرالية (FAA) بالتدخل للتحقق من مزاعم إساءة المعاملة والظروف «غير الإنسانية» التي يتعرض لها مرحَّلون على متن طائرات مخصّصة لهذه العمليات.
وجاءت هذه التحركات، وفق ما نقلته صحيفة «الغارديان»، عقب تحقيق صحافي كشف ما وصفه بطرق غير منتظمة اعتمدتها الإدارة في نقل المحتجزين، بما في ذلك تفاصيل تتعلق بطبيعة الرحلات وآليات تنظيمها وغياب الشفافية بشأن ظروف نقل الأشخاص الذين يتم احتجازهم تمهيداً لإبعادهم. واعتبر النواب أن تضاؤل المعلومات المتاحة حول هذه الرحلات يثير أسئلة تتعلق بالرقابة والمساءلة، وبمدى التزام الجهات المنفذة بالمعايير الفيدرالية المعمول بها في مجال السلامة الجوية وحقوق المحتجزين.
وفي رسالتهم، طالب الديمقراطيون هيئة الطيران الفيدرالية بالنظر في الادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة على متن طائرات الرحلات المستأجرة، والتحقق من الشكاوى التي تتحدث عن أوضاع قاسية قد ترقى إلى المعاملة اللاإنسانية. كما شددوا على ضرورة توضيح دور الجهات المنظمة والمشغلة لهذه الرحلات، وما إذا كانت إجراءات السلامة والرعاية الأساسية خلال النقل تُطبَّق بصورة متسقة، ولا سيما في حال وجود فئات ضعيفة أو حالات صحية تحتاج إلى متابعة.
وتكتسب هذه المخاوف زخماً أكبر في ظل الارتفاع الكبير في وتيرة رحلات الترحيل خلال عام 2025. وبحسب مراقبة أجرتها منظمات حقوقية، قفز عدد رحلات ICE هذا العام بنسبة 84% مقارنة بعام 2024، في مؤشر على تشدد ملحوظ في سياسات التنفيذ والترحيل. ويعزز هذا التصاعد في الأرقام الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة حول ملفات الهجرة واللجوء وأثرها على حقوق الأفراد المحتجزين، كما يضع الأجهزة الفيدرالية أمام اختبار يتعلق بالمواءمة بين سرعة التنفيذ وضمانات المعاملة الكريمة والامتثال للقانون.
ويأتي الجدل حول رحلات الترحيل بالتوازي مع تطورات أخرى أوردها التقرير، إذ أشار إلى تصريحات حديثة للرئيس ترامب جاءت بعد ارتفاع جديد في أسعار النفط، على خلفية موقف طهران التي قالت إنها لن تجري مزيداً من المحادثات بشأن إنهاء الحصار ما لم تُقبل شروطها. وقد ساهم تزامن هذه الملفات في إبراز حساسية المشهد السياسي والاقتصادي، وسط ترقب للأسواق وتفاعل داخلي مع سياسات الإدارة على أكثر من جبهة.
ومن المتوقع أن تؤدي رسالة النواب إلى زيادة الضغط على هيئة الطيران الفيدرالية والجهات التنفيذية المعنية لتقديم رد رسمي وتوضيحات مفصلة حول آليات الرحلات ومعاييرها، وربما فتح مراجعة رقابية أوسع لعمليات النقل الجوي للمحتجزين. كما قد تمهّد هذه الخطوة لجلسات استماع في الكونغرس أو مطالبات بتشريعات وتشديدات تنظيمية لضمان شفافية أكبر ومعايير أوضح، في وقت تستعد فيه إدارة ترامب لمزيد من التصعيد في ملف الهجرة بوصفه أحد محاورها السياسية الرئيسية.
📰 المصدر: المصدر
