يونيو 13, 2026
يونيو 13, 2026

تقرير: الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران تتسبب في نقص عالمي بإمدادات حمض الكبريتيك

كشف تقرير صحفي أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران ألقت بظلالها سريعًا على سلاسل الإمداد العالمية، متسببةً في نقص ملحوظ في إمدادات حمض الكبريتيك، أحد أهم المواد الكيميائية الصناعية على مستوى العالم. وبحسب ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» (WSJ)، فإن تداعيات الحرب لم تقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية، بل امتدت إلى الأسواق والمواد الأولية التي يعتمد عليها قطاع واسع من الصناعات.

وأشار التقرير إلى أن اضطراب حركة التجارة والشحن في منطقة غرب آسيا، وما قد يصاحبه من قيود أو مخاطر متزايدة على النقل البحري والتأمين، أسهم في تقليص تدفق حمض الكبريتيك إلى الأسواق الدولية. ويُعد هذا الحمض مادة أساسية في العديد من العمليات الصناعية، ما يجعل أي اختلال في توفره ذا أثر مباشر على خطوط الإنتاج والتكاليف في مختلف الدول.

ويُستخدم حمض الكبريتيك على نطاق واسع في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية، ومعالجة المعادن وتكريرها، وصناعات البتروكيماويات والبطاريات والكيماويات المتخصصة، فضلًا عن دوره في عمليات المعالجة داخل قطاعات تصنيع متعددة. ومن ثم، فإن أي نقص في المعروض قد ينعكس على أسعار المدخلات الزراعية والصناعية، ويزيد الضغوط على الشركات التي تعمل بهوامش ربح حساسة أو تعتمد على إمدادات منتظمة لتفادي توقف المصانع.

ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من هشاشة سلاسل الإمداد العالمية أمام الصدمات الجيوسياسية، إذ باتت المواد الكيماوية الأساسية، مثل حمض الكبريتيك، عرضة لتقلبات حادة في الأسعار والتوافر عند حدوث اضطرابات في مناطق الإنتاج أو الشحن أو التخزين. كما قد يدفع ذلك بعض الدول والشركات إلى البحث عن موردين بديلين أو زيادة المخزون الاستراتيجي، في محاولة لتخفيف مخاطر الانقطاع.

ولفت التقرير إلى أن انعكاسات النقص لا تقتصر على قطاع بعينه، إذ قد تتداخل مع ملفات الأمن الغذائي عبر تأثيرها على صناعة الأسمدة، ومع خطط التحول الصناعي والطاقة عبر ارتباطها بسلاسل تصنيع معادن ومكونات تدخل في صناعات متعددة. وتزداد حساسية الأسواق في مثل هذه الظروف مع اتساع دائرة عدم اليقين، ما يفتح الباب أمام موجات مضاربة وارتفاعات إضافية في الأسعار.

ومن المتوقع، إذا استمرت الحرب أو تصاعدت، أن يتواصل الضغط على إمدادات حمض الكبريتيك عالميًا، مع احتمال لجوء الأسواق إلى ترتيبات توريد أكثر كلفة وتعقيدًا، أو إعادة توجيه الشحنات بين المناطق وفقًا للأولويات. وفي المقابل، قد تتجه الدول الصناعية الكبرى إلى تسريع البحث عن بدائل تقنية أو توسيع الإنتاج المحلي حيثما أمكن، غير أن ذلك يحتاج وقتًا واستثمارات، ما يعني أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى المدى القريب والمتوسط.

📰 المصدر: المصدر