يونيو 9, 2026
يونيو 9, 2026

كان: وصول «عصافير شمس غزة» إلى مهرجان كان عبر البحر في رسالة رمزية تسبق عرض فيلم وثائقي عنهم

وصل أعضاء فريق «عصافير شمس غزة»، وهو فريق فلسطيني لركوب الدراجات لذوي الإعاقة يضم رياضيين مبتوري الأطراف من قطاع غزة، إلى مهرجان كان السينمائي في دخول رمزي عبر البحر، تزامناً مع عرض فيلم وثائقي يروي قصتهم ومسارهم الرياضي والإنساني.

وجاءت هذه المشاركة لتسلّط الضوء على تجربة رياضيين حوّلتهم الإصابة وبتر الأطراف إلى تحدٍّ يومي، لكنهم اختاروا تحويل الألم إلى دافع، عبر ممارسة رياضة الباراسايكلينغ بوصفها مساحة لاستعادة القدرة على الحركة والكرامة، وإثبات الذات في ظل واقع قاسٍ يفرضه الحصار والحرب وتداعياتهما المستمرة.

ويحمل وصول الفريق إلى كان، أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم، دلالة تتجاوز حدود الحدث الفني؛ إذ يقدّم صورة مكثفة عن إرادة الحياة في غزة، ويضع قصص المصابين والناجين في واجهة الاهتمام الدولي، عبر منصة تحظى بحضور إعلامي واسع وقدرة على تشكيل الرأي العام وإعادة طرح الأسئلة حول كلفة النزاعات على الأفراد والمجتمعات.

أما الفيلم الوثائقي الذي عُرض ضمن فعاليات المهرجان، فيرصد تفاصيل تشكّل الفريق ومسيرته، ويقدّم شهادات حيّة لأعضائه حول كيفية التكيّف مع الإعاقة، وإعادة بناء الثقة بالنفس، ومواجهة العوائق اللوجستية والإنسانية التي تعترض التدريب والمنافسة، في بيئة تندر فيها الإمكانات وتتزايد فيها الاحتياجات.

وتتجلى أهمية القصة كذلك في بعدها الرياضي والاجتماعي، إذ يبرز الفريق كحالة تجمع بين الرياضة بوصفها علاجاً وتأهيلاً، وبينها كمنبر للتضامن والتمثيل، بما يعكس دور الرياضة في دمج ذوي الإعاقة وإبراز قدراتهم، لا سيما حين تصطدم الطموحات بقيود الحركة وصعوبة الوصول إلى المعدات والدعم الطبي المتخصص.

ومن المتوقع أن يفتح هذا الظهور في كان الباب أمام مزيد من الاهتمام الدولي بمبادرات رياضية وإنسانية مشابهة، وأن يوسّع فرص الفريق في الحصول على دعم وشراكات تُمكّنه من الاستمرار، فيما يعوّل المتابعون على أن يسهم الفيلم وما رافقه من حضور رمزي في إبقاء قصص المصابين في غزة حاضرة على أجندة النقاش العالمي، بعيداً من الأرقام المجردة وعناوين السياسة المتغيرة.

📰 المصدر: المصدر