هيغسيث يعلن مراجعة تصريحات مارك كيلي بشأن مخزونات الأسلحة الأميركية بعد اتهامات بكشف معلومات سرّية
أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إحالة ما أدلى به السناتور مارك كيلي بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأميركية إلى محامي وزارة الدفاع (البنتاغون) لمراجعته، متهماً كيلي بكشف معلومات مصنّفة. غير أن السناتور ردّ بأن ما قاله ليس سرياً، مؤكداً أنه استند إلى تصريحات سمعها من وزير الدفاع نفسه علناً وتحت القسم.
وقال هيغسيث إنه أحال كيلي إلى المستشارين القانونيين في البنتاغون للنظر في ما إذا كانت تصريحاته قد تجاوزت حدود المعلومات المسموح بتداولها. وجاء ذلك بعد أن أثارت ملاحظات السناتور، التي تناولت مستوى مخزونات أسلحة بعينها، جدلاً حول ما إذا كانت تتضمن تفاصيل تتعلق بالجاهزية العسكرية الأميركية أو معلومات قد تؤثر في تقييم الخصوم لقدرات الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» على شبكة «سي بي إس نيوز» يوم الأحد، أوضح كيلي أنه تحدث عن تراجع كبير في مخزونات عدد من المنظومات والذخائر، في سياق ما وصفه باستنزاف حدث خلال صراع إيران. وشملت الأسلحة التي عدّدها صواريخ «توماهوك» المجنحة، و«أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش» (ATACMS)، واعتراضات «إس إم-3»، وذخائر «ثاد»، إضافة إلى صواريخ «باتريوت».
وحذّر كيلي من أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق سنوات، وهو ما قد يترك الولايات المتحدة، بحسب تعبيره، أكثر عرضة للمخاطر في حال اندلاع مواجهة مستقبلية مع الصين. وأشار إلى أن محور القلق لا يتعلق فقط بالكميات المتاحة حالياً، بل أيضاً بسرعة تعويض ما يُستهلك في النزاعات، وقدرة القاعدة الصناعية الدفاعية على تلبية الطلب في مدد قصيرة.
وبحسب رواية كيلي، فإن المعلومات التي أثارت الجدل لم تُستقَ من مصادر سرّية أو إحاطات مغلقة، بل من تصريح لوزير الدفاع نفسه قُدّم علناً وتحت القسم، ما يدفع – من وجهة نظره – إلى استبعاد صفة السرّية عنها. وفي المقابل، يفتح موقف هيغسيث الباب أمام اختبار قانوني وإجرائي حول ما إذا كان تكرار محتوى قيل في العلن يمكن أن يُعدّ كشفاً غير مصرح به، أو ما إذا كانت التفاصيل التي أعاد كيلي سردها تتجاوز ما ورد في التصريحات الأصلية.
ومن المتوقع أن تترك هذه القضية تداعيات سياسية وأمنية متشابكة: فمن جهة قد تزيد من حدة التوتر بين الكونغرس ووزارة الدفاع بشأن حدود الشفافية في ملفات التسليح والجاهزية، ومن جهة أخرى قد تعيد تسليط الضوء على تحديات تجديد المخزونات الأميركية في ظل التزامات عسكرية متعددة. وفي حال مضت مراجعة البنتاغون قدماً، فقد تنتهي بتبرئة كيلي أو بتوجيه انتقادات رسمية، لكن الأرجح أن النقاش الأوسع سيستمر حول قدرة الولايات المتحدة على تعويض استهلاك الذخائر المتقدمة بسرعة كافية لمواجهة أزمات متزامنة.
📰 المصدر: المصدر
